تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
الأوّل - ما هو مقتضى الأصل المستفاد من الروايات العلاجيّة في الخبرين المتعارضين المتكافئين ؟ وهذا الأصل هو المسمّى بالأصل الثانوي . الثاني - ما هو مقتضى الروايات العلاجيّة في صورة وجود مزيّة في إحدى الروايتين ؟ وقبل بيان آراء الأُصوليين المعروفين المتأخّرين نذكر الروايات العلاجيّة وما يستفاد منها ، وهي على أربعة طوائف : - أخبار التوقّف والإرجاء . - أخبار الاحتياط . - أخبار التخيير . - أخبار الترجيح .

أوّلًا - أخبار التوقّف والإرجاء :

وهي أخبار دلّت على التوقّف عند مواجهة المتعارضين المتكافئين وإرجاء الأمر إلى لقاء الإمام عليه السلام ، منها : 1 - ما جاء في ذيل مقبولة عمر بن حنظلة : « فارجئه حتّى تلقى إمامك ، فإنّ الوقوف عند الشبهات خيرٌ من الاقتحام في الهلكات » « 1 » . وأُورد عليها بأ نّها ضعيفة السند ، وواردة في مقام القضاء ، لا الإفتاء . ولكن قد ذبّ بعضهم عن الإشكالين « 2 » . 2 - ما رواه سماعة بن مهران ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : يرد علينا حديثان ، واحد يأمرنا بالأخذ به والآخر ينهانا . قال : لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأل . . . » « 3 » . والرواية مرسلة رواها الطبرسي في الاحتجاج . وقيل : إنّها مختصّة بزمن الحضور ، وهذا الإشكال مشترك بين هذه الرواية والرواية المتقدّمة « 4 » .

ثانياً - أخبار الاحتياط :

وهي الأخبار التي تأمر بالأخذ بما هو الأحوط من الروايتين ، بمعنى أنّها تأمر بأخذ ما هو أقرب إلى الاحتياط من الروايتين . أو تأمر بالأخذ بالاحتياط ، وإن لم يكن موافقاً لواحد منهما ، مثل : رواية زرارة التي رواها ابن أبي جمهور الأحسائي عن العلّامة مرفوعةً إليه - أي زرارة - عن الإمام الباقر عليه السلام ، وجاء في ذيلها بعد فرض تساوي الروايتين المتعارضتين : « إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك ، واترك ما خالف الاحتياط » « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 106 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأوّل . ( 2 ) أُنظر فوائد الأُصول 4 : 771 . ( 3 ) الاحتجاج 2 : 109 . ( 4 ) أُنظر موسوعة الإمام الخوئي 48 : 486 . ( 5 ) عوالي اللئالي 4 : 133 ، الحديث 229 .