تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
7 - والامام الخميني ، كما يظهر من التهذيب « 1 » . 8 - كما لم يغيّر عبارة المنهاج أو لم يعلّق عليها : السيّد الصدر ، وشيخنا التبريزي ، وشيخنا الوحيد ، والسيّد السيستاني « 2 » .

مستند القائلين بالقاعدة :

استدلّ القائلون بالقاعدة بأدلّة نذكرها كالآتي :

أوّلًا - الإجماع :

نُقل الإجماع على القاعدة ، ويعضده - كما قال الشيخ الأنصاري - الشهرة العظيمة ، بل الاتّفاق المحقّق ؛ لأنّ الظاهر من صاحب المدارك الرجوع عمّا قاله أوّلًا ، وكذا المنقول عن العلّامة الحلّي « 3 » .

ثانياً - الاحتياط :

إنّ حسن الاحتياط ثابت بالأدلّة الأربعة : الكتاب ، والسنّة ، والإجماع ، والعقل ، فإذا احتمل المكلّف استحباب فعلٍ - ولم يحتمل حرمته - فالكتاب والسنّة والعقل يحكمون بحسن الاحتياط وهو يتحقّق بإتيانه . نقل الشيخ الأنصاري الاستدلال بذلك عن الوحيد البهبهاني وجماعة « 4 » . وقال صاحب الجواهر : « . . . على أنّ التسامح في الاستحباب عقلي غير محتاج إلى الدليل » « 5 » .

مناقشة الدليلين المتقدّمين :

نوقش الدليلان المتقدّمان ، سواء من قبل من أنكر القاعدة أو من أثبتها ب : - أنّ الإجماع غير حاصل ؛ لوجود المخالف . - وأنّ حسن الاحتياط عقلًا لاشكّ فيه ، وإنّما الكلام في إثبات استحباب الفعل الذي قام عليه الخبر الضعيف بما هو ، بحيث يأتي به المكلّف بنيّة الاستحباب متقرّباً به إلى اللَّه ، وهذا يحتاج إلى أمر به ، ولا يمكن استفادة الأمر الجزمي من الخبر الضعيف . نعم لا بأس بإتيان مؤدّى الخبر من باب الاحتياط وبرجاء مصادفة الواقع ، لكن هذا يجوّز قصد الأمر الاحتمالي ، لا الجزمي . وإلى ذلك أشار الشيخ الأنصاري بقوله : « إنّ الإقدام على الفعل المذكور إنّما يحسّنه العقل إذا كان الداعي عليه احتمال المطلوبيّة . . . ولا كلام
هامش
( 1 ) أُنظر تهذيب الأُصول 2 : 294 - 295 . ( 2 ) أُنظر المسألة نفسها في منهاج الصالحين لهؤلاء الأعلام . ( 3 ) أُنظر رسائل فقهيّة ( للشيخ الأنصاري ) : 139 . ( 4 ) أُنظر : المصدر المتقدّم ، ومصابيح الظلام ( مخطوط ) 1 : 127 . كما في هامش المصدر المتقدّم ، وهداية المسترشدين 3 : 479 ، والفصول الغروية : 305 ، ومفاتيح الأُصول : 347 . ( 5 ) الجواهر 2 : 198 .