7 - والامام الخميني ، كما يظهر من التهذيب « 1 » .
8 - كما لم يغيّر عبارة المنهاج أو لم يعلّق عليها : السيّد الصدر ، وشيخنا التبريزي ، وشيخنا الوحيد ، والسيّد السيستاني « 2 » .
مستند القائلين بالقاعدة :
استدلّ القائلون بالقاعدة بأدلّة نذكرها كالآتي :
أوّلًا - الإجماع :
نُقل الإجماع على القاعدة ، ويعضده - كما قال الشيخ الأنصاري - الشهرة العظيمة ، بل الاتّفاق المحقّق ؛ لأنّ الظاهر من صاحب المدارك الرجوع عمّا قاله أوّلًا ، وكذا المنقول عن العلّامة الحلّي « 3 » .
ثانياً - الاحتياط :
إنّ حسن الاحتياط ثابت بالأدلّة الأربعة :
الكتاب ، والسنّة ، والإجماع ، والعقل ، فإذا احتمل المكلّف استحباب فعلٍ - ولم يحتمل حرمته - فالكتاب والسنّة والعقل يحكمون بحسن الاحتياط وهو يتحقّق بإتيانه .
نقل الشيخ الأنصاري الاستدلال بذلك عن الوحيد البهبهاني وجماعة « 4 » .
وقال صاحب الجواهر : « . . . على أنّ التسامح في الاستحباب عقلي غير محتاج إلى الدليل » « 5 » .
مناقشة الدليلين المتقدّمين :
نوقش الدليلان المتقدّمان ، سواء من قبل من أنكر القاعدة أو من أثبتها ب :
- أنّ الإجماع غير حاصل ؛ لوجود المخالف .
- وأنّ حسن الاحتياط عقلًا لاشكّ فيه ، وإنّما الكلام في إثبات استحباب الفعل الذي قام عليه الخبر الضعيف بما هو ، بحيث يأتي به المكلّف بنيّة الاستحباب متقرّباً به إلى اللَّه ، وهذا يحتاج إلى أمر به ، ولا يمكن استفادة الأمر الجزمي من الخبر الضعيف . نعم لا بأس بإتيان مؤدّى الخبر من باب الاحتياط وبرجاء مصادفة الواقع ، لكن هذا يجوّز قصد الأمر الاحتمالي ، لا الجزمي .
وإلى ذلك أشار الشيخ الأنصاري بقوله : « إنّ الإقدام على الفعل المذكور إنّما يحسّنه العقل إذا كان الداعي عليه احتمال المطلوبيّة . . . ولا كلام
هامش
( 1 ) أُنظر تهذيب الأُصول 2 : 294 - 295 .
( 2 ) أُنظر المسألة نفسها في منهاج الصالحين لهؤلاء الأعلام .
( 3 ) أُنظر رسائل فقهيّة ( للشيخ الأنصاري ) : 139 .
( 4 ) أُنظر : المصدر المتقدّم ، ومصابيح الظلام ( مخطوط ) 1 : 127 . كما في هامش المصدر المتقدّم ، وهداية المسترشدين 3 : 479 ، والفصول الغروية : 305 ، ومفاتيح الأُصول : 347 .
( 5 ) الجواهر 2 : 198 .