تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
المستحبّات أو المكروهات ، كما يلزم مراعاتها في الواجبات والمحرّمات . - فالمنسوب إلى المشهور ، هو القول بعدم لزوم المراعاة ، قال الشهيد الثاني عند الكلام عن جواز العمل بالخبر الضعيف وعدمه : « وجوّز الأكثر العمل به - أي بالخبر الضعيف - في نحو القصص ، والمواعظ ، وفضائل الأعمال إلّافي نحو صفات اللَّه المتعال ، وأحكام الحلال والحرام » ، ثمّ قال : « وهو حسن حيث لا يبلغ الضعف حدّ الوضع والاختلاق ؛ لِما اشتهر بين العلماء المحقّقين : من التساهل بأدلّة السنن ، وليس في المواعظ والقصص غير محض الخير » « 1 » . ثمّ استشهد ببعض أخبار من بلغ ، التي سنذكرها . وقال الشيخ الأنصاري : « المشهور بين أصحابنا والعامّة : التسامح في أدلّة السنن ، بمعنى عدم اعتبار ما ذكروه من الشروط للعمل بأخبار الآحاد - من الإسلام ، والعدالة ، والضبط - في الروايات الدالّة على السنن فعلًا أو تركاً » « 2 » . ثمّ نقل دعوى الشهرة ونحوها عن بعضهم . - وذهب جماعة إلى لزوم مراعاة شروط حجيّة خبر الواحد ، وعدم الاعتراف والاعتداد بالقاعدة ، منهم : 1 - العلّامة الحلّي في المنتهى ، كما نسب إليه « 3 » . 2 - وصاحب المدارك ، حيث قال عند ذكر ما يستحب منه الوضوء : « وقد ورد بجميع ذلك روايات ، إلّاأنّ في كثير منها قصوراً من حيث السند ، وما قيل : من أنّ أدلّة السنن يتسامح فيها بما لا يتسامح في غيرها فمنظور فيه ، لأنّ الاستحباب حكم شرعي فيتوقّف على الدليل الشرعي كسائر الأحكام » « 4 » . لكن قال الشيخ الأنصاري : الظاهر رجوعه عن ذلك في باب الصلاة « 5 » . وعبارته عند ذكر ما يكره الصلاة فيه من الأمكنة ، ومن جملتها الصلاة وبين يديه مصحف مفتوح : « وألحق به الشارح كلَّ مكتوب ومنقوش ، وهو جيّد ؛ للمسامحة في أدلّة السنن ، وإن كان للمناقشة في أمثال هذه المعاني المستنبطة مجال » « 6 » . وبهذا المضمون قال في مسألة تعجيل غسل
هامش
( 1 ) الرعاية في علم الدراية : 94 . ( 2 ) رسائل فقهيّة ( للشيخ الأنصاري ) : 137 ، رسالة التسامح في أدلّة السنن . ( 3 ) نسبه إليه السيّد محمّد الطباطبائي ( المجاهد ) في مفاتيح الأُصول : 346 ، وانظر المنتهى 2 : 240 و 263 و 481 . ( 4 ) المدارك 1 : 13 . ( 5 ) أُنظر رسائل فقهية ( للشيخ الأنصاري ) : 138 . ( 6 ) المدارك 3 : 238 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 542 | الشيخ محمد علي الأنصاري