الجمعة يوم الخميس « 1 » .
3 - وصاحب الحدائق ، حيث استشكل على المحقّق الثاني ؛ لتمسّكه بالقاعدة في مسألة الإسراج في مكان الميّت ، فقال : « وأمّا كلام المحقّق المذكور وما ذكره بعد الطعن في دلالة الخبر : من أنّ اشتهار الحكم كافٍ في ثبوته ؛ للتسامح في أدلّة السنن ، فهو لا يخلو من المجازفة ، والخروج عن نهج السنن ، وذلك فإنّ الاستحباب حكم شرعي يتوقّف ثبوته على الدليل الواضح الشرعي ، وإلّا كان قولًا على اللَّه سبحانه بغير علم كما دلّت عليه الآيات القرآنية وعضدتها السنّة النبويّة ، وبلوغ التسامح إلى هذا المقدار أمرٌ خارج عن النهج الواضح المنار » « 2 » .
ولكن كلامه الأخير مشعر بالتزامه بالقاعدة في مرحلة مّا .
وقال في موضع آخر : « والاستناد إلى التساهل في أدلّة السنن تساهل خارج عن السنن » « 3 » .
وقال في موضع ثالث : « . . . وبالجملة ، فالاستحباب حكم شرعي يحتاج إلى دليل واضح كالوجوب والتحريم ، إلّاأ نّه لمّا اشتهر بينهم المسامحة في أدلّة السنن توسّعوا في ذلك ، وهو خروج عن الطريق الواضح ، كما تقدّم تحقيقه في كتاب الطهارة في البحث معهم في هذا التسامح » « 4 » .
4 - والعراقي ، كما يظهر من بحثه حول القاعدة في علم الأُصول « 5 » .
5 - والسيّد الحكيم ، كما يظهر من بحثه حول القاعدة في الأُصول « 6 » أيضاً ، وكما صرّح به في منهاجه حيث قال : « إنّ كثيراً من المستحبّات المذكورة في أبواب هذه الرسالة يبتني استحبابها على قاعدة التسامح في أدلّة السنن ، ولمّا لم تثبت عندنا فيتعيّن الإتيان بها برجاء المطلوبيّة ، وكذا الحال في المكروهات ، فتترك برجاء المطلوبيّة » « 7 » .
6 - والسيّد الخوئي حيث صرّح في الأُصول : « بأنّ قاعدة التسامح في أدلّة السنن ممّا لا أساس لها » « 8 » ، ولم يغيّر عبارة السيّد الحكيم في منهاجه أيضاً « 9 » .
هامش
( 1 ) أُنظر المدارك 2 : 163 .
( 2 ) الحدائق 3 : 372 .
( 3 ) الحدائق 2 : 58 .
( 4 ) الحدائق 7 : 30 .
( 5 ) أُنظر نهاية الأفكار 3 : 279 - 280 .
( 6 ) أُنظر حقائق الأُصول 2 : 268 - 269 .
( 7 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 1 : 17 ، التقليد ، المسألة 33 .
( 8 ) موسوعة الإمام الخوئي ( مصباح الأُصول - 2 ) 47 : 369 .
( 9 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 1 : 12 ، التقليد ، المسألة 32 .