عدّة فروعات ، منها : لزوم القصر في السفر للتفرّج والتنزّه ، لأنّه مباح بالأصل .
قال العلّامة الحلّي : « ولو كان سفره للتنزّه والتفرّج في المباح وجب التقصير » « 1 » .
وقال في التذكرة : « لو سافر للتنزّه والتفرّج ، فالأقرب جواز القصر ؛ لأنّه مباح » « 2 » .
وقال السيد اليزدي : « السفر بقصد مجرّد التنزّه ليس بحرام ولا يوجب التمام » « 3 » .
ولم يخالفه أحدٌ من المعلّقين عليه .
بل قال السيّد الحكيم في المستمسك معلّقاً عليه : « يظهر من المقدّس البغدادي ، و [ صاحب ] الجواهر ، وغيرهما الإجماع عليه ، واستدلّ عليه في الجواهر : بالأصل والسيرة القطعيّة » « 4 » .
وعلّق عليه السيّد الخوئي أيضاً بقوله :
« لإطلاقات أدلّة القصر بعد أن كان السفر سائغاً ، والحكم مورد للإجماع والتسالم ، بل السيرة القطعيّة ، كما في الجواهر ، وهو ظاهر لا غبار عليه » « 5 » .
حكم اتّخاذ الحمام للتفرّج :
اشترط الفقهاء في الشاهد العدالة ، ثمّ ذكروا مايُخلُّ بها ، وممّا وقع البحث في كونه مُخلّاً أم لا ، اتّخاذ الحمام . ثمّ إنّهم قسّموا اتّخاذه إلى ثلاثة أقسام ، وهي :
1 - أن يتّخذ للاستفراخ والأُنس ونحو ذلك ، وقالوا : هذا جائز بلا إشكال ومن دون كراهة .
2 - أن يتّخذ للتطيّر ، وقالوا بجوازه على كراهة ، لأنّه يؤدّي إلى تضييع العمر . هذا على الرأي المشهور .
والمعروف عن ابن إدريس عدم جواز ذلك ؛ لأ نّه لعب .
وقيّد بعض المجوّزين الجواز بأن لا يصل اللعب بها إلى مرحلة تؤدّي إلى خلاف المروءة .
3 - أن يتراهن على الطيور ، وهذا حرام ، لأ نّه قمار ؛ لاختصاص جواز الرهان في الحيوانات بالخفّ - الإبل - والحافر - الخيل والبغال ونحوهما - ، فلا يجوز الرهان في غيرهما من الحيوانات « 6 » .
عدم احتساب مايصرفه العامل للتفرّج من مال المضاربة :
ما يصرفه العامل - وهو القائم بالتجارة بمال
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 335 .
( 2 ) التذكرة 4 : 399 .
( 3 ) العروة الوثقى 3 : 446 / صلاة المسافر ، المسألة 38 .
( 4 ) المستمسك 8 : 62 ، وانظر الجواهر 14 : 264 .
( 5 ) مستند العروة الوثقى 8 : 141 .
( 6 ) أُنظر ذلك كلَّه في : التحرير 5 : 252 ، والدروس 2 : 126 ، وجامع المقاصد 8 : 327 ، والمسالك 14 : 187 - 188 ، ومستند الشيعة 18 : 153 ، والجواهر 41 : 55 - 56 ، وغيرها في بحث الشهادات .