الغير - في السفر ، فهو محسوب على رأس مال المضاربة ، إما مطلقاً ، أو بناءً على اشتراطه ، على الخلاف في ذلك .
ويشترط أن تكون النفقة بالمتعارف ، وأن تكون مصروفة في مصلحة التجارة ، وأمّا لو صرف المال لمصلحة نفسه ، كما لو أقام في طريقه في مكان للتفرّج والاستجمام والاستراحة ، فنفقة ذلك على مال العامل خاصّة .
قال العلّامة : « ولو أقام في طريقه فوق مدّة المسافرين في بلد للحاجة ، كجباية المال أو انتظار الرفقة ، أو لغير ذلك من المصالح لمال القراض ، كانت النفقة على مال القراض أيضاً ؛ لأنّه في مصلحة القراض ، أمّا لو أقام للاستراحة أو للتفرّج ، أو لتحصيل مال له أو لغير مال القراض ، فإنّه لا يستحق عن تلك المدّة شيئاً من مال القراض في النفقة » « 1 » .
وبهذا المضمون قال غيره « 2 » ، بل هو من الواضحات ، بل هذه المسألة سيّالة وجارية في كثير من الموارد ، منها ما إذا كان مأموراً من قبل الدولة لإنفاذ عمل أو إبلاغ رسالة ونحو ذلك .
زيارة الإمام الحسين عليه السلام تُفرّج الهمّ :
ورد عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : « إنّ بظهر الكوفة لقبراً ما أتاه مكروب قطّ إلّافرّج اللَّه كربته ، يعني قبر الحسين عليه السلام » « 3 » .
وعنه عليه السلام : « إنّ الحسين عليه السلام قتل مكروباً ، وحقيق على اللَّه أن لا يأتيه مكروب ، إلّاردّه اللَّه مسروراً » « 4 » .
من آثار السفر تفريج الهمّ :
من الواضح أنّ السفر في حدّ ذاته يفرّج الهمّ ، وقد ورد في الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السلام :
تغرّب عن الأوطان في طلب العلاوسافر ففي الأسفار خمسُ فوائد
تفرّج همٍّ واكتساب معيشةٍوعلمٍ وآدابٍ وصحبةُ ماجد « 5 »
مظانّ البحث :
يتطرّق لموضوع التفرّج بالمناسبة في
هامش
( 1 ) التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 242 .
( 2 ) أُنظر : المسالك 4 : 348 ، والجواهر 26 : 345 - 346 ، والعروة الوثقى 5 : 173 / المضاربة ، المسألة 17 ، والمستمسك 12 : 299 ، ومباني العروة الوثقى ( المضاربة ) :
72 ، وتحرير الوسيلة 1 : 563 / المضاربة ، المسألة 21 .
( 3 ) مستدرك الوسائل 10 : 239 ، الباب 26 من أبواب المزار ، الحديث 16 .
( 4 ) المصدر المتقدّم : الحديث 15 ، وورد هذا المضمون عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، في الوسائل 14 : 382 ، الباب 25 من أبواب المزار ، الحديث 2 .
( 5 ) نُقل ذلك عن الديوان في المستدرك 8 : 115 ، الباب 2 من أبواب آداب السفر ، الحديث 4 .