يكون المطلوب هو أو عِدله وبديله ، فيتخيّر بينهما المكلّف ، كالصوم الواجب تخييراً بينه وبين عدليه :
إطعام ستين مسكيناً ، أو عتق رقبة « 1 » .
وانظر أمثلته في عنوان « تخيير » في الملحق الأُصولي .
الأصل في الواجب أن يكون تعيينيّاً :
إذا علمنا أنّ واجباً على نحو التعيين أو التخيير فذاك ، وإن لم نعلم وشككنا في ذلك ، فالأصل اللفظي يقتضي كونه تعيينيّاً ؛ لأنّ التخيير يحتاج إلى مؤونة زائدة ، بأن يقول : إفعل كذا ، أو كذا ، أو كذا ، فإذا لم يرد هذا البيان الزائد في كلام الآمر ، فيحمل الوجوب أو الواجب على كونه تعيينياً ، ولذلك يقال : الأصل في الواجب أن يكون تعيينيّاً « 2 » .
ثانياً - الفقه :
استعمل التعيين والتعيّن في الفقه بمعنى التحديد والتشخيص ، غاية الأمر إذا كان المعيِّن معلوماً في الكلام فهو تعيينٌ ، وإن لم يكن كذلك فهو تعيّنٌ . وأمثلتهما كثيرة نشير إلى عناوين أهمّها في قسم الأحكام .
الأحكام :
الكلام يكون - هنا - في التعيين والتعيّن بمعناهما الفقهي ، وهو التحديد ، ولكن لمّا كانت الموارد كثيرة ، فلذلك نكتفي بالإشارة إلى عناوينها ، ونترك البحث التفصيلي عنها إلى مواردها الخاصّة .
الموارد التي يجب فيها التعيين :
1 - تعيين كون الوضوء واجباً أو مندوباً في نيّته على رأي « 3 » .
2 - تعيين نوع الغسل في نيّته على رأي « 4 » .
3 - تعيين السورة في الصلاة « 5 » .
4 - تعيين الإمام في صلاة الجماعة « 6 » .
5 - تعيين نوع الصوم في نيّته « 7 » .
6 - تعيين نوع الحج في نيّته « 8 » .
7 - تعيين العِوَضين في البيع « 9 » .
هامش
( 1 ) أُنظر أُصول الفقه ( للمظفّر ) 1 : 84 .
( 2 ) أُنظر : حقائق الأُصول 1 : 179 ، وأُصول الفقه 1 : 72 ، ومحاضرات في أُصول الفقه 2 : 200 - 201 .
( 3 ) أُنظر الجواهر 2 : 83 ، وعنوان « تداخل » في الملحق الأُصولي .
( 4 ) أُنظر الجواهر 2 : 120 ، وانظر عنوان « تداخل » في الملحق الأُصولي .
( 5 ) أُنظر الجواهر 10 : 51 .
( 6 ) أُنظر الجواهر 13 : 233 ، وانظر عنوان « إشارة » .
( 7 ) أُنظر الجواهر 16 : 190 .
( 8 ) أُنظر الجواهر 18 : 200 .
( 9 ) أُنظر الجواهر 22 : 405 و 417 ، وانظر عنوان « بيع / شرائط العِوَضين » .