تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
أعظم أجراً من الصائم القائم الغازي في سبيل اللَّه » « 1 » . وفي رسالة الحقوق الطويلة المرويّة عن سيّد العابدين عليه السلام : « وحقّ سائسك بالعلم التعظيم له والتوقير لمجلسه ، وحسن الاستماع إليه ، والإقبال عليه ، وألّا ترفع عليه صوتك ، ولا تجيب أحداً يسأله عن شيء حتى يكون هو الذي يجيب ، ولا تحدّث في مجلسه أحداً ، ولا تغتاب عنده أحداً ، وأن تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء ، وأن تستر عيوبه وتظهر مناقبه ، ولا تجالس له عدوّاً ، ولا تعادي له وليّاً ، فإذا فعلت ذلك شهدت لك ملائكة اللَّه جلّ وعزّ ، بأ نّك قصدته ، وتعلّمت علمه للَّه جلّ اسمه ، لا للناس » « 2 » . وروى أبو بصير عن أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام أنّه قال : « كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : يا طالب العلم إنّ العلم ذو فضائل كثيرة : فرأسه التواضع ، وعينه البراءة من الحسد ، وأُذنه الفهم ، ولسانه الصدق ، وحفظه الفحص ، وقلبه حسن النيّة ، وعقله معرفة الأشياء والأُمور ، ويده الرحمة ، ورجله زيارة العلماء ، وهمّته السلامة ، وحكمته الورع ، ومستقرّه النجاة ، وقائده العافية ، ومركبه الوفاء ، وسلاحه لين الكلمة ، وسيفه الرضا ، وقوسه المداراة ، وجيشه محاورة العلماء ، وماله الأدب ، وذخيرته اجتناب الذنوب ، وزاده المعروف ، وماؤه الموادعة ، ودليله الهدى ، ورفيقه محبّة الأخيار » « 3 » . وممّا ينبغي الالتزام به من قبل المتعلّمين إضافة إلى ما سبق : - الصبر والاستقامة وعدم التضجّر من تحصيل العلم وما يواجهه من المشكلات . - أن تكون دراسته منهجيّة فيراعي الأهم فالأهم . - أن يستفيد من جميع أوقاته ، فلا يجعل الفراغ في قاموس حياته . - أن يطلب معلّماً ينتفع بعلمه وتقواه ، ولا يطلب مَنْ صِيتُه أكثر ، مِن دون أن ينتفع به . - أن يترك المراء والجدل ، وأن يسأل الأُستاذ تفقّهاً ، لا تعنّتاً « 4 » . - أن تكون همّته عالية ، فلا يقنع بالقليل من المراحل الدراسية . - أن يتحمّل الصعوبات ، لأجل النيل بالدرجات الرفيعة والعالية من العلم والفضل والتقوى .
هامش
( 1 ) أُصول الكافي 1 : 37 ، باب حقّ العالم ، وفيه حديث واحد . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 618 ، باب الحقوق ، الحديث 3214 ، والخصال 2 : 564 ، باب الخمسين . ( 3 ) أُصول الكافي 1 : 48 ، باب النوادر من كتاب فضل العلم ، الحديث 2 . ( 4 ) راجع عنوان « تعنت » الآتي قريباً .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 441 | الشيخ محمد علي الأنصاري