وقال : « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » « 1 » » « 2 » .
3 - حسن الخُلق والتواضع :
ممّا يحتاج إليه المعلّم والمتعلّم - زيادة على غيرهما - حسن الخلق ، والتواضع ، والرفق ، والحلم ، والمداراة ، وعدم الانفعال سريعاً .
قال اللَّه تبارك وتعالى لنبيّه صلى الله عليه وآله وسلم : « وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ » « 3 » ، وقال أيضاً : « فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ » « 4 » .
وروى معاوية بن وهب ، قال : « سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : اطلبوا العلم ، وتزيّنوا معه بالحلم والوقار ، وتواضعوا لمن تعلِّمونه العلم ، وتواضعوا لمن طلبتم منه العلم ، ولا تكونوا علماء جبّارين ، فيذهب باطلكم بحقّكم » « 5 » .
4 - التعفّف عمّا في أيدي الناس :
يلزم على العالم والمتعلّم على سبيل النجاة أن يرغب عمّا في أيدي الناس ويتعفّف عنه ، ولا يطرق أبواب الملوك والأغنياء طلباً للدنيا ، وإن كانت صورته صورة دينيّة .
ولذلك ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « الفقهاء أُمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا ، قيل : يا رسول اللَّه ! وما دخولهم في الدنيا ؟ قال : اتباع السلطان ، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم » « 6 » .
5 - الانقياد للحقّ :
من أهمّ ما ينبغي أن يتصف به المعلّم والمتعلِّم هو الانقياد للحقّ ، فعن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ أعظم الكبر غمص الخلق وسفه الحق . قال : قلت : وما غمص الخلق وسفه الحق ؟ قال : يجهل الحق ويطعن على أهله ، فمن فعل ذلك ، فقد نازع اللَّه عزّ وجل رداءه » « 7 » .
6 - ترك الحسد :
الروايات الواردة في ذَمّ الحسد وآثاره السيئة كثيرة ، منها :
- ما روي عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام :
من « أنّ الحسد يأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب » « 8 » .
وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، قال : « لا يكون العبد عالماً حتى لا يكون حاسداً لمن فوقه ، ولا محقِّراً لمن دونه » « 9 » .
هامش
( 1 ) الغافر : 60 .
( 2 ) أُصول الكافي 2 : 65 ، باب التفويض إلى اللَّه والتوكل عليه ، الحديث 6 .
( 3 ) القلم : 4 .
( 4 ) آل عمران : 159 .
( 5 ) أُصول الكافي 1 : 36 ، باب صفة العلماء ، الحديث الأوّل .
( 6 ) أُصول الكافي 1 : 46 ، باب المستأكل بعلمه ، الحديث 5 .
( 7 ) أُصول الكافي 2 : 310 ، باب الكبر ، الحديث 9 .
( 8 ) أُصول الكافي 2 : 306 ، باب الحسد ، الحديثان 1 و 2 .
( 9 ) تحف العقول : 294 .