والظاهر اتّحاد هذا القول مع القول الثاني ، لأنّ الضرورة أمر آخر ، لعلّه يلتزم بالتخفيف فيها أُولئك أيضاً .
وقيل : بكفاية واحدة صغرى مطلقاً « 1 » .
تنبيه ( 1 ) :
هذه الأقوال إنّما تخصّ الذين قالوا بوجوب التسبيح وعدم إجزاء مطلق الذكر ، أو يكون بحثهم فيه بناءً على اختياره وإن كان مختارهم مطلق الذكر ، ولذلك ترى بعض هذه الأقوال منسوبة إلى من يرى الاكتفاء بمطلق الذكر .
تنبيه ( 2 ) :
إنّ الذين اختاروا كفاية مطلق الذكر بحثوا عن مقدار الذكر الذي ينبغي أن يقال ، وهل يجب مساواته للتسبيح المختار أم لا ؟
تنبيه ( 3 ) :
اختلف الفقهاء في أنّ ضمّ كلمة « وبحمده » في التسبيحة الكبرى واجب أم لا ؟ ولهم فيه أقوال :
- القول بالوجوب مطلقاً « 2 » .
- القول بالاستحباب مطلقاً « 3 » .
- القول بالتفصيل بين ما إذا وجب التسبيح بالصيغة الكبرى تعييناً أو تخييراً واختارها المصلّي ، فيجب الضمّ ، وما إذا وجب مطلق الذكر أو وجب أحد التسبيحين تخييراً واختار الصغيرة ، فلا يجب الضمّ « 4 » .
2 - التسبيح المستحب الواقع جزءً من عبادة :
التسبيحات المستحبّة الواقعة جزءً من عبادةٍ كثيرةٌ ، لا يمكن حصرها هنا ، وإنّما نشير إلى بعض الموارد إجمالًا .
أ - التسبيح في صلاة جعفر الطيّار ( صلاة التسبيح ) :
صلاة جعفر التي علّمها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم له ، أربع ركعات بتسليمتين ، يقرأ في كلٍّ من الأُولى الحمد ثمّ الزلزال ، وفي الثانية الحمد والعاديات ، وفي الثالثة الحمد والنصر ، وفي الرابعة الحمد والتوحيد .
ثمّ يسبّح في كلِّ ركعة بعد الحمد والسورة التسبيحات الأربعة ، خمس عشرة مرّة .
ثمّ يسبّح التسبيحات الأربعة في كلٍّ من
هامش
( 1 ) أُنظر : السرائر 1 : 224 ، والذخيرة : 282 .
( 2 ) أُنظر : الذكرى 3 : 369 ، وجامع المقاصد 2 : 287 ، والجواهر 10 : 93 ، وكتاب الصلاة ( للشيخ الأنصاري ) 2 : 22 ، ومستند العروة ( الصلاة ) 4 : 19 - 20 .
( 3 ) أُنظر : المعتبر : 180 ، وفيه : « وهذه اللفظة مستحبّة عندنا » والتذكرة 3 : 170 ، والمدارك 3 : 393 ، وغنائم الأيّام 2 : 567 .
( 4 ) أُنظر : الروضة البهيّة 1 : 270 ، ومستند الشيعة 5 : 214 .