ب - التسبيح بدل الركعات في صلاة الخوف :
قال المحقّق الحلّي بالنسبة إلى من لا يتمكّن من الركوع والسجود في صلاة الخوف - المطاردة والمسايفة - : « اقتصر على تكبيرتين عن الثنائيّة ، وثلاث عن الثلاثيّة ، يقول في كلّ تكبيرة : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّااللَّه واللَّه أكبر ، فإنّه يجزيه عن الركوع والسجود . . . » « 1 » .
قال صاحب المدارك بعد نقل ذلك : « وهذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب أيضاً » « 2 » .
واستدلّ له المحقّق الحلّي بما رواه الفضلاء الثلاثة : محمّد بن مسلم ، وزرارة ، والفضيل عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام ليلة صفّين - وهي ليلة الهرير - لم تكن صلاتهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كلّ صلاة إلّابالتكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والدعاء ، فكانت تلك صلاتهم ولم يأمرهم بإعادة الصلاة » « 3 » .
ثمّ قال صاحب المدارك : « وليس فيما وقفت عليه من الروايات في هذه المسألة دلالة على ما اعتبره الأصحاب في كيفيّة التسبيح » .
ثمّ نقل عن الذكرى « 4 » : أنّ الأجود وجوب تلك الصيغة ؛ للإجماع على إجزائها ، ثمّ قال : « ولا ريب أنّ ما ذكره أحوط » « 5 » .
وتمام الكلام في كيفيّة صلاة الخوف واحتياجها إلى النيّة وتكبيرة الإحرام ونحوهما يكون في العنوانين « خوف » و « صلاة / صلاة الخوف » .
ج - وجوب التسبيح في الركوع والسجود :
اتّفق فقهاؤنا على وجوب الذكر في الركوع والسجود ، للصحاح الواردة في ذلك ، كما سيأتي .
لكن اختلفوا في أنّ الواجب هو ذكرٌ خاص ، وهو التسبيح ، أو مطلق الذكر ؟
- فالمعروف بين المتقدّمين على ابن إدريس هو الأوّل « 6 » .
هامش
( 1 ) المعتبر : 249
( 2 ) المدارك 4 422 وانظر دعوى الاجماع في الحدائق 11 288 أيضا
( 3 ) الوسائل 8 445 الباب 4 من أبواب صلاة الخوف الحديث
( 4 ) انظر تاذكرى 4 361
( 5 ) المدارك 4 423
( 6 ) انظر المقنعة 137 والانتصار 45 والكافي في الفقه 118 119 والمراسم 69 71 والهذب 1 97 والوسيلة 93 والغيبة 79 وهو الظاهر من التبصرة 44 والبيان 164 والدروس 1 177