حرمته تردّد » « 1 » .
ولكن قال السيّد الخوئي بعد مناقشة الروايات التي ذكرها الشيخ لحرمة مطلق اللهو :
« ويرد عليه : أنّ الضرورة دلّت على جواز اللهو في الجملة وكونه من الأُمور المباحة ، كاللعب بالسبحة أو اللحية أو الحبل أو الأحجار ونحوها ، فلا يمكن العمل بإطلاق هذه الروايات على تقدير صحّتها ، وقد أشرنا إليه في عنوان « آلات القمار » ، وعليه فلابدَّ من حملها على قسم خاصٍّ من اللهو ، أعني الغناء ونحوه ، كما هو الظاهر ، أو حملها على وصول الاشتغال بالأُمور اللاغية إلى مرتبة يصدّ فاعله عن ذكر اللَّه ، فإنَّه حينئذٍ يكون من المحرّمات الإلهيّة .
والحاصل : أنَّه لا دليل على حرمة اللهو .
على وجه الإطلاق ، وممّا ذكرناه ظهر أيضاً أنّا لا نعرف وجهاً صحيحاً لما ذكره المصنّف رحمه الله من تقوية حرمة الفرح الشديد » « 2 » .
وتفصيل الكلام حول ذلك يأتي في عنوان « لهو » إن شاء اللَّه تعالى .
ولإكمال البحث نذكر بعض الاستفتاءات الواردة عن بعض الفقهاء المعاصرين على النحو التالي :
استفتاءات حول التصفيق
استفتاءان من الشيخ الأراكي :
سؤال - هل يجوز التصفيق في الاحتفالات والخطابات ؟
الجواب - إذا كان معنوناً بعنوان عقلائي ولم يقترن بمحرّم آخر ، فلا يبعد عدم المنع منه » .
« سؤال - هل يجوز التصفيق في الاحتفالات التي تنعقد لولادة الأئمّة الأطهار عليهم السلام ؟
الجواب - لم يبعد حرمة التصفيق إذا كان عنشدّة الفرح ، وبدون غرض عقلائي ، ولامانع منه إذا كان لأجل أمر مباح وراجحٍ شرعاً » « 3 » .
استفتاءان من السيّد الخوئي :
سؤال : « هل يجوز الرقص والتصفيق للرجال في المناسبات كالأعراس ، وهل يجوز ذلك للنساء ؟ » .
الجواب : « لا بأس بها في نفسها « 4 » ما لم يتضمّن محرّماً كانضمام الرجال إلى النساء ، ونحوه واللَّه العالم » « 5 » .
سؤال - « هل يجوز التصفيق والتصفير إن كان يقصد بهما التشبّه بالموسيقى والغناء ؟ » .
الخوئي - « لا بأس بهما في أنفسهما ، واللَّه العالم » .
وأضاف شيخنا التبريزي إلى جوابه : « نعم في مجالس ومآتم أهل البيت عليهم السلام الأحوط وجوباً تركه ، فإنَّه من اللهو ، واللهو لا يناسب تلك
هامش
( 1 ) المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 2 : 47 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 1 : 422 - 423 .
( 3 ) استفتاءات الشيخ الأراكي : 255 و 256 و 259 .
( 4 ) كذا ، ولعلّه : « لا بأس بهما في نفسهما » .
( 5 ) صراط النجاة 2 : 60 ، السؤال 160 .