وسلّار « 1 » ، وتابعهم المحقّق الأردبيلي « 2 » .
5 - أن يكون العقد صحيحا :
يشترط أن يكون عقد الزوجية صحيحا ، وإن حرم الوطء بالعرض ، كالحيض ، والإحرام ، والصوم ونحو ذلك .
وبناء على ذلك : لا يحصل الإحصان بالوطء المستند إلى عقد نكاح فاسد في الزوجة الدائمة .
وكذا يشترط صحّة عقد البيع في المملوكة ، فلا يحصل الإحصان بالمشتراة بالعقد الفاسد .
ويحصل الإحصان بالوطء المحرّم مع صحّة العقد في النكاح أو ملك اليمين ، كما لو وطأ زوجته الدائمة أو مملوكته وهما صائمان ، أو محرمان « 3 » .
تنبيه :
الزوجة المطلّقة رجعيّا بحكم الزوجة أيام عدّتها ، فلو تزوّجت في أثناء عدّتها مع العلم بالحرمة رجمت .
أمّا المطلّقة بائنا فليست بزوجة ، فلا تكون محصنة ، ولا يكون زوجها الذي طلّقها محصنا إذا لم يكن له فرج آخر يغدو عليه ويروح « 1 » .
6 - التمكّن من الوطء في أيّ وقت شاء :
اشترط الفقهاء في تحقّق الإحصان تمكّن الرجل من وطء ما يملكه من الفرج في أيّ وقت شاء ؛ ولذلك قالوا : يشترط أن يكون له فرج يغدو عليه ويروح ، كناية عن قدرته على الوطء متى أراد ، وهذا ممّا لا ريب فيه .
وبناء على ذلك ، فلو كان غائبا عن أهله أو محبوسا ، لا يتمكّن من الوصول إليه ، خرج عن كونه محصنا .
وهنا مسائل ينبغي الكلام عنها ، وهي :
[ المسألة ] الأولى - هل يجب تحقّق الوطء بالفعل ، أم يكفي التمكّن منه ؟
أطلق بعض الفقهاء المتقدّمين ولم يذكر تحقّق الوطء بالفعل ، ولا نفيه ، كالشيخ المفيد « 2 » ، والسيّد المرتضى « 3 » ، والشيخ الطوسي في الخلاف « 4 » ، وابن حمزة « 5 » .
لكن اشترط ذلك كثير من الفقهاء ، كالشيخ
هامش
( 1 ) انظر المراسم : 252 ، وجاء فيه : « فأمّا ملك اليمين ، فقد روي : تحصّن » .
( 2 ) انظر مجمع الفائدة 13 : 21 - 22 .
( 3 ) انظر : القواعد 3 : 528 ، والتحرير 5 : 305 ، والروضة 9 :
75 ، وكشف اللثام 10 : 452 ، والرياض 13 : 421 ، والجواهر 41 : 270 ، وغيرها .
1 انظر : كشف اللثام 10 : 453 - 454 ، والجواهر 41 :
277 - 279 .
2 انظر المقنعة : 775 - 776 .
3 انظر الانتصار : 258 .
4 انظر الخلاف 5 : 371 .
5 انظر الوسيلة : 314 .