عدّة معان :
1 - الدخول في الحصن ، وهو القلعة وكلّ ما يمنع الإنسان من الأعداء ، ومنه قوله تعالى :
وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ
« 1 » .
2 - البلوغ ، وقد فسّر به قوله تعالى :
فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ . . .
« 2 » .
3 - العقل ، وفسّرت الآية السابقة به أيضا .
4 - الحريّة ، وفسّر قوله تعالى :
فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ
« 3 » ، أي على الإماء نصف ما على الحرائر من العقاب .
5 - الوطء بنكاح صحيح ، ومنه قوله تعالى :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
« 4 » ، أي النساء المتزوّجات المنكوحات .
6 - العفاف من الزنا ، ومنه قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ
« 5 » . يقال : أحصنت المرأة ، أي عفّت ، وأحصنها زوجها ، فهي محصنة ، وأحصن الرجل : عفّ « 6 » .
ولكنّ الغالب استعمال الإحصان والتحصين ومشتقاتهما في كلمات الفقهاء في موردين :
الأوّل - الإحصان في حدّ الزنا .
الثاني - الإحصان في حدّ القذف .
ولكلّ منهما أبحاثه الخاصّة .
وأمّا الإحصان في باب اللعان ، فلم يرد به إلّا العفّة بمعنى عدم الاشتهار بالزنا كما قيل « 1 » .
[ الأحكام : ]
أولا - التحصين في حدّ الزنا :
يشترط الإحصان في عقوبة الرجم ، فعقوبة الرجم شرّعت للزاني المحصن « 2 » ، والإحصان أو التحصين - هنا - إنّما يحصل باجتماع عدّة أمور :
1 - البلوغ :
لا إشكال في اشتراط البلوغ لتحقّق الإحصان في حدّ الزنا ؛ لأنّ الصبي لا تكليف عليه ، فلا حدّ عليه لو زنا .
والمعتبر هو البلوغ عند الزنا ، لا حال الدخول بزوجته ، وبناء على ذلك ، فلو دخل بزوجته قبل البلوغ ، ثمّ زنى بعده ، كان زناه زنا المحصن ، ولو زنى قبل البلوغ ودخل بزوجته بعد البلوغ أو قبله ، لم يكن زناه زنا المحصن .
وهذا الشرط مشترك بين الذكور والإناث ، فالصبي والصبية غير محصنين « 3 » .
هامش
( 1 ) الحشر : 2 .
( 2 ) النساء : 25 ، وفسّر بالدخول والوطء ، أيضا ، كما سيأتي .
( 3 ) النساء : 25 .
( 4 ) النساء : 24 .
( 5 ) النور : 4 .
( 6 ) انظر : المسالك 14 : 332 ، والروضة البهية 9 : 178 .
1 انظر : كشف اللثام 8 : 288 ، والجواهر 29 : 426 ، و 34 : 6 .
2 إمّا بعد الجلد : أو بدونه ، بناء على القولين .
3 انظر : كشف اللثام 10 : 448 ، و 453 ، والجواهر 41 :
269 و 275 .