اشتراط كون الوطء في القبل ؛ لتبادره عند الإطلاق « 1 » .
وأطلق آخرون ، واكتفوا ب « إصابة الفرج » ، ولم يحدّدوه « 2 » .
وفصّل قسم ثالث ، فقال : بأنّ من لا يتمكّن إلّا من الوطء في الدبر فلا يعدّ محصنا بالوطء فيه ، نعم لو كان متمكّنا منه ومن الوطء في القبل لكن وطأ في الدبر كان محصنا « 3 » .
[ المسألة ] الثالثة - هل يشترط في التحصين إسلام الزوجين ؟
قال الإصفهاني مازجا كلامه مع كلام العلّامة في القواعد : « ولا يشترط في الإحصان عندنا الإسلام في أحد منهما ، خلافا للصدوق فاشترط في إحصانه إسلامهما » « 4 » .
وعبارته مشعرة بالاتّفاق على ذلك عدا ما نقله عن الصدوق من عدم حصول الإحصان بنكاح الذميّة دواما ، بناء على صحّة نكاحها ، واستدلّ له بصحيح محمد بن مسلم المتقدّم الذي جاء فيه : « . .
لا تحصنه الأمة واليهودية والنصرانيّة إن زنى بحرّة . . . » « 1 » .
واكتفى الصدوق بنقل نصّ الرواية في المقنع « 2 » .
وممّن نسب إليه ذلك أيضا القديمان :
العماني « 3 » والإسكافي « 4 » .
[ المسألة الرابعة - ] بماذا يثبت الإحصان ؟
لم يتعرّض أكثر الفقهاء لهذا الموضوع ، نعم تعرّض له بعضهم ، فقال بثبوته بالإقرار مرّة واحدة ، وبقيام البيّنة على ذلك ، ولابدّ من التصريح بما يدلّ على الوطء ، فلا تكفي شهادتهما على الزوجيّة أو المباشرة ، أو الخلوة بينهما ونحو ذلك .
وفي الاكتفاء بلفظ « الدخول » خلاف : من جهة أنّ حقيقته الدخول بها بالبيت والخلوة معها ، ومن حيث كثرة استعماله في الوطء « 5 » .
ثانيا - التحصين في حدّ القذف :
يشترط في إجراء حدّ القذف على القاذف
هامش
( 1 ) انظر : القواعد 3 : 527 ، والروضة 9 : 72 ، وكشف اللثام 10 : 448 ، والرياض 13 : 423 ، وتحرير الوسيلة 2 :
412 . ما يتحقّق به الإحصان ، الأوّل .
( 2 ) كما هو في عبارات المتقدّمين ، انظر : المقنعة : 775 - 776 ، والانتصار : 258 ، والنهاية : 693 ، والخلاف 5 : 371 ، والمبسوط 8 : 3 ، والمهذّب 2 : 519 ، والوسيلة :
314 ، والسرائر 3 : 438 ، والشرائع 4 : 150 .
( 3 ) انظر : جامع المقاصد 12 : 502 ، والجواهر 41 : 272 .
( 4 ) كشف اللثام 10 : 454 .
1 الوسائل 28 : 71 ، الباب 2 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 9 .
2 انظر المقنع : 48 .
3 نقله عنهما العلّامة في المختلف 9 : 137 .
4 نقله عنهما العلّامة في المختلف 9 : 137 .
5 انظر : التحرير 5 : 307 ، وكشف اللثام 10 : 455 .