تحصين المقذوف ، والمعروف بين الفقهاء أنّ الإحصان في حدّ القذف يتحقّق باجتماع :
البلوغ ، والعقل ، والحريّة ، والإسلام ، والعفّة .
فإذا اجتمعت هذه الأمور في شخص صار محصنا ، سواء كان ذكرا أم أنثى « 1 » .
ولكن جعل السيّد الخوئي الإحصان بمعنى العفّة ، ثمّ جعل شرائط إجراء حدّ القذف : البلوغ ، والعقل ، والحريّة ، والإسلام ، والإحصان بمعنى العفّة ، في المقذوف « 2 » .
مظان البحث :
كتاب الحدود :
- حد الزنا : زنا المحصن .
- حدّ القذف : شروط المقذوف .
تحقير
[ المعنى : ]
لغة :
من حقر الشيء ، أي استهان به ، وحقر حقرا :
هان وذلّ فهو حقير ، أي ذليل « 3 » .
اصطلاحلاحا :
المعنى اللّغوي نفسه .
الأحكام :
تقدّم أغلب أحكام التحقير في عنوان « إهانة » ، وإنّما نشير هنا إلى بعض ما لم نذكره هناك .
حرمة تحقير الذنوب :
ورد النهي الشديد عن تحقير الذنوب ، فمن ذلك :
- ما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « إيّاكم والمحقّرات من الذنوب ؛ فإنّ لكلّ شيء طالبا ألا وإنّ طالبها « 1 » يكتب ما قدّموا وآثارهم ، وكلّ شيء أحصيناه في إمام مبين « 2 » » « 3 » .
- وعن زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« اتّقوا المحقّرات من الذنوب ، فإنّها لا تغفر ، قلت :
وما المحقّرات ؟ قال : الرجل يذنب الذنب فيقول :
طوبى لي لو لم يكن لي غير ذلك » « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط 8 : 15 ، والسرائر 3 : 516 ، والشرائع 4 :
165 ، والقواعد 3 : 545 ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهية ) 9 : 179 ، والمسالك 14 : 438 ، وكشف اللثام 10 :
527 ، والرياض 13 : 527 ، والجواهر 41 : 417 .
( 2 ) انظر مباني تكملة المنهاج 1 : 255 - 256 .
( 3 ) انظر : المصباح المنير والمعجم الوسيط : « حقر » .
1 أي المحاسب عليها ، وهو اللّه تعالى ، كما جاء في مرآة العقول 10 : 69 .
2 اقتباس من قوله تعالى :وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ . . . ،يس : 12 .
3 أصول الكافي 2 : 288 ، باب استصغار الذنوب ، الحديث 3 .
4 أصول الكافي 2 : 287 ، باب استصغار الذنوب ، الحديث الأوّل .