العبارتان من حيث المفردات .
فإذا أريد من الاقتضاء هذا المعنى ، فهو ثابت .
وأمّا في مرحلة الثبوت بأن يكون مراد المتكلّم واقعا من « صلّ » هو « لا تترك الصلاة » بأن يكون الطلب متعلّقا بهما ، فلهم فيه كلام .
فعلى فرض الدلالة - كما لعلّه المعروف - فهل هو على نحو المطابقة أو التضمّن أو الالتزام « 1 » ؟
يراجع تفصيله في مصطلح « ضدّ » .
هل ترك المستحب مكروه ؟
هناك اختلاف في أنّ ترك المستحب مكروه ، وترك المكروه مستحب أم لا ؟
ويمكن إدخال هذه المسألة في المسألة السابقة بأن يقال : الأمر بالشيء على نحو الاستحباب هل يستلزم النهي عن تركه - أي ضدّه العام - نهيا تنزيهيّا أم لا ؟
فإذا ثبت ذلك فيصحّ أن يقال : كلّما ثبت استحباب الشيء ثبتت كراهة تركه ، فإذا ثبت استحباب تجنّب البيع والشراء في المساجد ، ثبت كراهة إيقاعها فيها ، ولو ثبت كراهة الإيقاع ، ثبت استحباب التجنّب أيضا « 1 » .
نعم ، هناك بعض الموارد قد يصرّح الفقهاء فيها باستحباب الفعل وكراهة تركه ، وهو تابع لما يستفاد من لسان الدليل .
ومن تلك الموارد :
التصريح باستحباب الأكل في عيد الفطر قبل الخروج إلى الصلاة وكراهة تركه ، وكذا في الأكل من الأضحية بعد العود من الصلاة « 2 » .
- واستحباب زيارة الإمام الحسين عليه السّلام وكراهة تركه « 3 » .
- واستحباب إجابة الداعي إلى الوليمة وكراهة تركه « 4 » .
وموارد كثيرة أخرى .
ترك البيان في موضع البيان :
كلّ حكم تعمّ البلوى به ، وتشتدّ حاجة المكلّفين إلى بيانه ، وترك البيان في مثله ، فعدم البيان يدلّ على عدم الحكم فيه بمعنى أنّه يكون على أصل الإباحة .
هامش
( 1 ) انظر : المحاضرات 3 : 44 ، وبحوث في علم الأصول 2 : 315 .
1 انظر الجواهر 14 : 113 .
2 انظر الجواهر 11 : 377 .
3 انظر الجواهر 20 : 97 .
4 انظر الجواهر 29 : 48 .