هل تجوز العمليّة الجراحيّة للزينة ؟
إذا توقّفت الزينة ، أو لبس ما هو زينة على جراحة البدن ، فهل يجوز ذلك ؟
أما ثقب الأذن ، فقد قال صاحب الجواهر :
« لا خلاف أجده في استحبابه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى السيرة المستمرّة ، وإلى النصوص . . فما وقع من بعض العامّة من الوسوسة في ذلك باعتبار ما فيه من الإيذاء والتأليم اجتهاد في مقابلة النص » « 1 » .
وأمّا العمليّات الجراحيّة للتجميل السائدة اليوم فقلّما تعرّض لها الفقهاء .
نعم جاء في استفتاء عن السيّد الخوئي : « هل يجوز إجراء عمليّة تجميل لفتاة جسمها مشوّه ، وهل يجوز للطبيب أن يجري لها العمليّة بيده أم لا ؟ » .
فجاء الجواب : « لا بأس بالعمليّة المذكورة في نفسها ، ولا يجوز أن يباشرها الأجنبي إن استلزمت النظر أو اللمس » « 2 » .
ولم يعلّق عليه شيخنا التبريزي .
نعم أجاب عن استفتاء آخر بصورة مستقلّة ، وهو :
« ما حكم عمليّات التجميل التي يجريها البعض لجسده ، سواء كان في الوجه ، أو في أيّ عضو آخر من الجسد ، علما بأنّ عمليّات التجميل قد تزيل تشوّها نشأ منذ الولادة ، وقد تزيل تشوّها عارضا على الجسم ، كالحروق والجروح وغيرها ، وقد لا يكون عن تشوّه ، ولكن للوصول إلى مرتبة أعلى من الجمال ، كتصغير الأنف وشدّ النهدين وتطويل الرجلين . . . ؟ » .
فأجاب عن ذلك : « إذا كانت عمليّة التجميل لإزالة التشوّه - خصوصا العارض منه - فلا بأس بها ، ما لم تكن بالترقيع بشيء من جسد شخص آخر ، أو حيوان آخر .
وأمّا إذا كانت لمجرّد التجميل وتغيير صورته الأصليّة ، ففيه إشكال ، واللّه سبحانه هو العالم » « 1 » .
حكم تزيين البيوت :
إذا كان تزيين البيوت بتوسعتها وتجصيصها وتنظيفها ، واستعمال الآلات الجيّدة ، كالأبواب والرواشن ونحوها من دون أن يؤدّي إلى التفاخر ، فذلك لا إشكال فيه ، بل مطلوب شرعا ، كما تقدّم في العنوانين : « إسراف » و « بيت » .
وأمّا تزيينها بتزويقهما « 2 » ، فقد ذكرنا اختلاف
هامش
( 1 ) الجواهر 31 : 263 .
( 2 ) صراط النجاة 2 : 310 ، السؤال 975 .
1 صراط النجاة 2 : 566 ، السؤال 1874 .
2 التزويق : أن يجعل الزاووق - أي الزئيق - مع الذهب فيطلى به الشيء المراد تزيينه ، ثمّ يلقى في النار ، فيطير الزاووق ويبقى الذهب ، ثمّ توسّعوا فيه حتى قالوا لكلّ منقّش : مزوّق ، وإن لم يكن فيه زاووق . المعجم الوسيط :
« زوق » .