للعقلاء ، بقدر ما يليق بحاله .
ومن الفوائد المقصودة : التجمّل والزينة المندوب إليهما شرعا ، بشرط أن لا يتجاوز القدر اللائق » « 1 » .
وقد تقدّم البحث عن ذلك في عنوان « إسراف » .
8 - التزيّن المقرون بالخيلاء :
الخيلاء والكبر من المحرّمات الأكيدة ، فقد ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « من لبس ثوبا فاختال فيه ، خسف اللّه به شفير جهنّم ، وكان قرين قارون » « 2 » .
وبناء على ذلك فالتزيّن بهدف الخيلاء والتكبّر على الآخرين حرام ، سواء كان التزيّن في اللباس ، أو الحلي ، أو غيرهما « 3 » .
9 - التزيّن بزينة أعداء اللّه تعالى :
إذا قلنا بحرمة التشبّه بالكفّار وأعداء اللّه تعالى ، فيكون التزيّن بزينتهم حراما أيضا ، وأمّا إذا قلنا بكراهته ، فيكون مكروها « 4 » .
وقد روي عن الصادق عليه السّلام ، قال : « إنّه أوحى اللّه إلى نبيّ من أنبيائه : قل للمؤمنين : لا تلبسوا لباس أعدائي ، ولا تطعموا مطاعم أعدائي ، ولا تسلكوا مسالك أعدائي ، فتكونوا أعدائي ، كما هم أعدائي » « 1 » .
10 - التزيّن بما فيه شهرة :
إذا قلنا بحرمة لباس الشهرة وكلّ ما يشهّر الإنسان شهرة غير متعارفة عند الناس ، فيكون التزيّن بزينة غير متعارفة محرّمة أيضا .
قال كاشف الغطاء عند عدّ مكروهات اللباس : « ومنها ما فيه شهرة من لباس أو زينة أو دابّة ، ولو كان مستحبّ الأصل ، كالعصى والحنك من غير من به القدوة .
وقد تبلغ الشهرة مبلغا يبعث على التحريم ؛ لأنّ الشهرة خيرها وشرّها في النار ، وكفى بالمرء خزيا أن يلبس ثوبا يشهّره ، أو يركب دابّة تشهّره ، ومن لبس ثوبا يشهّره كساه اللّه تعالى يوم القيامة ثوبا من النار « 2 » » « 3 » .
هامش
( 1 ) عوائد الأيام : 635 .
( 2 ) الوسائل 5 : 43 ، الباب 23 من أبواب أحكام الملابس ، الحديث 6 .
( 3 ) انظر كشف الغطاء 3 : 34 .
( 4 ) انظر كشف الغطاء 3 : 35 .
1 الوسائل 4 : 385 ، الباب 19 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 8 .
2 ما ذكره إنّما هي نصوص الروايات التي ذكرها صاحب الوسائل في الجزء 5 : 24 ، الباب 12 من أبواب أحكام الملابس .
3 كشف الغطاء 3 : 35 - 36 .