زوجتك ، والإصلاح بين الناس » « 1 » .
- وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا كذب على مصلح ، ثمّ تلا :
أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ
« 2 » ، ثمّ قال : واللّه ما سرقوا ، وما كذب .
ثمّ تلا :
بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ
« 3 » ، ثمّ قال : واللّه ما فعلوه ، وما كذب » « 4 » .
- وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « كلّ كذب مسؤول عنه صاحبه يوما إلّا كذبا في ثلاثة : رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه ، أو رجل أصلح بين اثنين ، يلقى هذا بغير ما يلقى به هذا ، يريد بذلك الإصلاح ما بينهما ، أو رجل وعد أهله شيئا وهو لا يريد أن يتمّ لهم » « 5 » .
ثالثا - الكذب في الحرب :
من مستثنيات حرمة الكذب ، الكذب في الحرب ؛ لأنّ الحرب خدعة ، وتدلّ عليه الروايات المتقدّمة ، وذكروا له نماذج في حروب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مع الكفّار والمشركين « 1 » .
رابعا - الكذب مع الأهل :
من المستثنيات التي دلّت عليها الروايات المتقدّمة هو الكذب مع الأهل والعيال ، بأن يعدهم أن يشتري لهم كذا مع أنّه ينوي أن لا يفعل ما وعد به ، لمصلحة ما « 2 » .
الحكم الوضعي للتزوير ( آثار التزوير ) :
تترتّب على التزوير أحكام وضعيّة ، مثل الضمان ، وإبطال العمل والتعزير ، ونحوها ، نذكرها فيما يلي :
أوّلا - البطلان :
إذا تبيّن التزوير في الكتابة - أي كتابة حكم أو عهد أو نحو ذلك - أو الشهادة ، أو غيرهما ، فيكون المزوّر باطلا ، فلا يترتّب عليه الأثر المطلوب منه ، ومن نماذجه :
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 252 ، الباب 141 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) يوسف : 70 .
( 3 ) الأنبياء : 63 .
( 4 ) الوسائل 12 : 254 ، الباب 141 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 7 .
( 5 ) الوسائل 12 : 253 ، الباب 141 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 5 .
1 من ذلك ما ذكره ابن هشام في سيرته 3 : 247 ، من تخذيل نعيم بن مسعود قريش وبني قريظة ، وإيقاع الخلاف بينهم بواسطة الكذب .
2 انظر المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 2 : 31 - 32 .