ما يستثنى من قبح التزكية :
يستثنى من قبح تزكية النفس مواطن الحاجة إليها ، كما إذا توقّف إظهار الحقّ وإماتة الباطل عليه ، أو توقّف رفع الجهل والالتباس والاشتباه عليه ، فعندئذ لا يقبح إظهار المحاسن ، وهذا ما دفع بعض المعصومين عليهم السّلام من إظهار بعض محاسنهم عند عروض إحدى الضرورات المتقدّمة ، فمن ذلك :
- قول يوسف عليه السّلام لعزيز مصر :
اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ
« 1 » .
فهذا التعبير وإن كان فيه نوع من تزكية النفس ، لكن كانت الضرورة تقتضي أن يظهر يوسف هذه التزكية من نفسه .
- وقول هود لمن أرسل إليهم - بعد أن رموه بالسفاهة - :
قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ
« 2 » .
فقال عن نفسه :
وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ
لرفع جهلهم عنه .
وقد ورد هذا المضمون - في الآيتين - عن الإمام الصادق عليه السّلام ، حيث روى المجلسي عن تفسير العيّاشي ، أنّه قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « ما يجوز أن يزكّي الرجل نفسه ؟ قال : نعم ، إذا اضطرّ إليه ، أما سمعت قول يوسف
اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ
إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ،
وقول العبد الصالح :
أَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ
« 1 » .
- ووقع مثل ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وآله مع الكفّار والمشركين ، بل ومع المسلمين . وكذا الأئمة من ولده عليهم السّلام .
تزويج
راجع : إعفاف ، إنفاق ، باكرة ، نكاح ، ولاية .
تزوير
[ المعنى : ]
لغة :
مصدر زوّر ، وهو من الزور ، ومن معانيه :
الكذب ، والباطل ، ومجلس اللهو والغناء « 2 » .
وقيل : التزوير : تزيين الكذب « 3 » ، وزوّر كلامه أي زخرفه « 4 » .
بل قد يطلق على كلّ ما خالف الحقّ أنّه مزوّر « 5 » .
هامش
( 1 ) يوسف : 55 .
( 2 ) الأعراف : 67 - 68 .
1 البحار 12 : 304 ، كتاب النبوة باب قصص يعقوب ويوسف ، الحديث 112 .
2 انظر المعجم الوسيط : « زور » .
3 انظر الصحاح : « زور » .
4 انظر المصباح المنير : « زور » .
5 انظر معجم ألفاظ القرآن ( للراغب ) : « زور » .