ترجمة
[ المعنى : ]
لغة :
يأتي على معنيين :
- تبيين الكلام وتوضيحه .
- التعبير عن الكلام بلغة أخرى غير لغة الكلام .
ففي الصحاح : « ترجم كلامه : إذا فسّره بلسان آخر » « 1 » .
وفي المصباح المنير : « ترجم فلان كلامه إذا بيّنه وأوضحه ، وترجم كلام غيره إذا عبّر عنه بلغة غير لغة المتكلّم » « 2 » .
وفي مجمع البحرين : « يقال : ترجم فلان كلامه : بيّنه وأوضحه ، وترجم كلام غيره ، عبّر عنه بلغة غير لغة المتكلّم ، وفي الحديث : " الإمام يترجم عن اللّه تعالى " » « 3 » .
وعبارة الصحاح تشير إلى المعنى الثاني ، أمّا عبارتا المصباح والمجمع فإنّهما تشيران إلى المعنيين « 4 » .
اصطلاحلاحا :
المقصود بالبحث عنه هنا هو المعنى الثاني ، وهو التعبير عن الكلام بلغة أخرى غير لغة الكلام أو المتكلّم .
الأحكام :
تعرّضنا بمناسبات مختلفة لجملة من أحكام الترجمة في المجلّدات السابقة ، وسنشير هنا إلى عناوين ما تقدّم وإلى البحث عن أهمّ ما تبقّى باختصار :
حكم ترجمة القرآن :
نترك الكلام في ذلك إلى الفقيه المفسّر السيّد الخوئي - رحمة اللّه عليه - حيث قال : « لقد بعث اللّه نبيّه لهداية الناس ، فعزّزه بالقرآن ، وفيه كلّ ما يسعدهم ويرقي بهم إلى مراتب الكمال ، وهذا لطف من اللّه لا يختصّ بقوم دون آخر ، بل يعمّ البشر عامّة ، وقد شاءت حكمته البالغة أن ينزل قرآنه العظيم على نبيّه بلسان قومه ، مع أنّ تعاليمه عامّة ، وهدايته شاملة ، ولذلك فمن الواجب أن يفهم القرآن كلّ أحد ليهتدي به .
ولا شك أنّ ترجمته ممّا يعين على ذلك ، ولكنّه لا بدّ وأن تتوفّر في الترجمة براعة وإحاطة كاملة باللغة التي ينقل منها القرآن إلى غيرها : لأنّ الترجمة مهما كانت متقنة لا تفي بمزايا البلاغة التي امتاز بها القرآن ، بل ويجري ذلك في كلّ كلام ؛ إذ لا
هامش
( 1 ) الصحاح : « رجم » . . . « ترجم » .
( 2 ) المصباح المنير : « ترج » . . . « ترجم » .
( 3 ) مجمع البحرين : « ترجم » ، والحديث في الوسائل 6 : 417 ، الباب الأوّل من أبواب التسليم ، الحديث 9 .
( 4 ) وهناك معنى ثالث يبدو أنّه مولّد ، وهو ذكر خصوصيّات الشخص وسيرته وحياته . وعليه بنيت كتب التراجم .