أحكام الترجمة في الصلاة :
تقدّم أغلب أحكام الترجمة في الصلاة في عنوان « أعجمي » ، مثل :
- ترجمة تكبيرة الإحرام .
- وترجمة الحمد والسورة .
- وترجمة أذكار الركوع والسجود .
- وترجمة القنوت .
- وترجمة خطبتي صلاة الجمعة .
ما تقدّم من أبحاث الترجمة في غير الصلاة :
وممّا تقدّم البحث عنه في عنوان « أعجمي » ، البحث عن :
- كفاية ترجمة التلبية وعدمها .
- وكفاية الترجمة في العقود والإيقاعات وعدمها .
- وكفاية الترجمة في الإقرار وعدمها .
وبقي البحث عن الأمور التالية :
احتياج القاضي إلى المترجم :
لا إشكال في جواز الترجمة في القضاء إذا توقّف التوصّل إلى الحقّ عليها ، ويبدو أنّ ذلك مفروغ منه عند الفقهاء .
وإنّما الإشكال والخلاف في أنّه هل يحتاج في ذلك إلى تعدّد المترجمين أم لا ؟
قال الشيخ في الخلاف : « الترجمة لا تثبت إلّا بشهادة شاهدين ، لأنّها شهادة ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : لا يفتقر إلى عدد ، بل يقبل شهادة واحد ، لأنّه خبر ؛ بدليل أنّه لا يفتقر إلى لفظ الشهادة » .
ثمّ قال : « دليلنا : أنّ ما اعتبرناه مجمع على قبوله ، وما ادّعوه ليس عليه دليل ، وقد اعتبر الشافعي لفظ الشهادة في ذلك » « 1 » .
ويظهر من النصّ المتقدّم : أنّ منشأ الخلاف يرجع إلى أنّ الترجمة شهادة أو إخبار ؟
فعلى الأوّل تحتاج إلى التعدّد ، دون الثاني ، إذ يكفي فيه خبر الثقة الواحد ، فضلا عن العدل الواحد .
ويبدو أنّ المعروف بين فقهائنا « 2 » هو لزوم التعدّد ، إمّا من باب كون الترجمة شهادة ، أو من باب الاحتياط على الأقلّ ، حيث يحرز معه فراغ
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 216 - 217 ، ومثله قال في المبسوط 8 :
103 .
( 2 ) انظر إضافة إلى المبسوط والخلاف إلى المصادر التالية : المهذّب 2 : 599 ، والشرائع 4 : 86 ، والإرشاد 2 :
141 و 145 ، والقواعد 3 : 428 ، والدروس 2 : 72 - 73 ، والمسالك 10 : 233 و 13 : 395 ، ومجمع الفائدة 12 : 84 و 172 ، وكفاية الأحكام 2 : 674 ، وكشف اللثام 10 : 40 و 357 ، والرياض 13 : 6 و 115 ، ومستند الشيعة 17 : 63 ، والقضاء والشهادات ( للشيخ الأنصاري ) : 142 ؛ والقضاء والشهادات ( للآشتياني ) : 60 .