عن ابن عباس وعلي عليه السّلام إلّا أنّه قال : « وبيان الحروف بدل أدائها » « 1 » .
وأمّا الرواية التي أشار إليها ، فهي التي رويت عنه عليه السّلام : أنّه سئل عن ترتيل القرآن ، فقال : « هو حفظ الوقوف وبيان الحروف » « 2 » .
الأحكام :
يستحب الترتيل في قراءة القرآن في الصلاة وغيرها ، وفي الأذان ، وفي أذكار الصلاة ، وسنشير إليها فيما يلي :
استحباب الترتيل في قراءة القرآن :
وهو قد يكون في الصلاة ، أو في غيرها :
1 - الترتيل في قراءة القرآن مطلقا :
يستحب الترتيل في قراءة القرآن مطلقا ، وقد أمر اللّه تعالى به في قوله :
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
« 3 » .
والروايات الواردة في تحسين قراءة القرآن وترتيله كثيرة ، أوردها الفقهاء ، والمحدّثون ، والمفسّرون ، في الموارد المناسبة ، ومن تلك الأخبار :
- ما رواه عبد اللّه بن سليمان ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عز وجل :
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ،
قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : بيّنه تبيانا ، ولا تهذّه هذّ الشعر ، ولا تنثره نثر الرمل « 1 » ، ولكن اقرعوا به قلوبكم القاسية ، ولا يكن همّ أحدكم آخر السورة » « 2 » .
- وعن علي بن أبي حمزة ، قال : « دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له أبو بصير : جعلت فداك :
أقرأ القرآن في شهر رمضان في ليلة ؟ فقال : لا ، قال :
ففي ليلتين ؟ فقال : لا ، فقال : ففي ثلاث ؟ فقال : ها - وأشار بيده - ثمّ قال : يا أبا محمد إنّ لرمضان حقّا وحرمة ، ولا يشبهه شيء من الشهور ، وكان أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله يقرأ أحدهم القرآن في شهر أو أقلّ ، إنّ القرآن لا يقرأ هذرمة ، ولكن يرتّل ترتيلا ، وإذا مررت بآية فيها ذكر الجنّة فقف عندها ، وسل اللّه الجنّة ، وإذا مررت بآية فيها ذكر النار ، فقف عندها وتعوّذ بالله من النار » « 3 » .
هامش
( 1 ) روض الجنان 2 : 711 .
( 2 ) رواه في البحار 84 : 188 مرسلا ، وقال صاحب الحدائق : « لم أقف على هذه الرواية مسندة في شيء من كتب الأخبار ، إلّا أنّها . . . في غاية الاشتهار » الحدائق 8 : 174 .
( 3 ) المزمّل : 4 .
1 وفي بعض القراءات : « نثر الدقل » ، والدقل : أردأ التمر .
المعجم الوسيط : « دقل » .
2 الوسائل 6 : 207 ، الباب الأوّل من أبواب قراءة القرآن ، الحديث الأوّل ، ورواه الطبرسي في مجمع البيان 10 : 162 .
3 الوسائل 6 : 216 ، الباب 27 من أبواب قراءة القرآن ، الحديث 4 .