أيضا » « 1 » .
وأمّا المعلّقون ، فبين من قال بأنّ الأقوى تقديم الاحتياط ، أو الأظهر ذلك ، أو أنّ الأحوط احتياطا لا يترك هو ذلك .
وعليه فلا مجال - بناء على قول المعلّقين - لما قاله : من أنّ الأقوى التخيير .
ونفى العراقي وجوب تأخير سجود السهو عن صلاة الاحتياط ، وكذا تلميذه السيّد الحكيم إلّا أنّه جعله أحوط .
وقال السيّد اليزدي أيضا : « لو كان عليه قضاء سجدة وقضاء تشهّد ، فالأحوط تقديم السابق منهما في الفوات على اللاحق » « 2 » .
ولكن نفى بعضهم وجوب الترتيب بينهما ، منهم السيّد الخوئي « 3 » .
هل يجب الترتيب في قضاء الصوم ؟
المعروف بين الفقهاء عدم وجوب مراعاة الترتيب في قضاء الصوم ، فلو فاته صيام شهر رمضان فلا يجب عليه نيّة الأوّل فالأوّل منه .
قال صاحب المدارك : « ذكر العلّامة رحمه اللّه في التذكرة وغيره : أنّه لا يجب الترتيب في قضاء الصوم ، فلو قدّم آخره جاز ، وهو كذلك ، تمسّكا بمقتضى الأصل السليم من المعارض » « 1 » .
ثمّ نقل عن جدّه الشهيد الثاني « 2 » أفضليّة تقديم الأوّل فالأوّل ، ثمّ نقل إشكال الشهيد الأوّل « 3 » في استحباب نيّة الأوّل فالأوّل ، ثمّ علّل الإشكال بأنّه ربّما كان من جهة تساوي الأيام في التعلّق بالذمّة مع انتفاء النصّ على تقديم بعضها على بعض ، ومن جهة سبق الأول في التعلّق بالذمّة ، ثمّ ضعّف الأخير « 4 » .
ومثله قال صاحب الجواهر « 5 » ، بل قال : إنّه لم يجد مخالفا في عدم وجوب الترتيب .
وقال السيّد اليزدي : « لا يجب تعيين الأيام ، فلو كان عليه أيّام فصام بعددها كفى وإن لم يعيّن الأوّل والثاني ، وهكذا ، بل لا يجب الترتيب أيضا ، فلو نوى الوسط أو الأخير تعيّن ، ويترتّب عليه أثره » « 6 » .
لكن استشكل السيّد الحكيم في أصل تصوّر
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 3 : 289 ، الصلاة / قضاء الأجزاء المنسيّة ، المسألة 11 .
( 2 و 3 ) المصدر السابق : المسألة 8 .
1 المدارك 6 : 209 ، وانظر التذكرة 6 : 177 ، والارشاد 1 : 302 ، والقواعد 1 : 380 .
2 انظر المسالك 2 : 61 .
3 انظر الدروس 1 : 277 .
4 المدارك 6 : 209 .
5 انظر الجواهر 17 : 20 .
6 العروة الوثقى 3 : 639 ، الصوم / أحكام القضاء ، المسألة 8 .