إلى الحلّ ؛ لعموم الأخبار » « 1 » . وقال مشيرا إلى الملازمة : « والظاهر أنّه تلازم بين الشعر والوبر وتمام الخلقة » « 2 » .
ومثله قال السبزواري « 3 » .
وأما الروايات التي تمسّكوا بإطلاقها ، فمنها :
- صحيح محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أحدهما عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ
؟ قال : الجنين في بطن أمّه إذا أشعر وأوبر فذكاته ذكاة أمّه ، فذلك الذي عنى اللّه عزّ وجلّ » « 4 » .
- صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
« إذا ذبحت الذبيحة فوجدت في بطنها ولدا تامّا فكل ، وإن لم يكن تامّا فلا تأكل » « 5 » .
- وما رواه يعقوب بن شعيب ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحوار « 6 » تذكّى أمّه ، أيؤكل بذكاتها ؟ فقال : إذا كان تماما ( تامّا ) ونبت عليه الشعر فكل » « 1 » .
وإطلاق هذه الروايات وغيرها يشمل ما لو ولجت الروح في الجنين أم لا ، على فرض إمكان انفكاك ولوج الروح عن تمام الخلقة .
تنبيه :
كلّ ذلك إذا لم نعلم بموت الجنين قبل تذكية الأم وإلّا فلا يجوز أكله ؛ لأنّه يصير ميتة .
الصورة الثانية - أن يخرج الجنين حيّا :
كلّ ما تقدم كان بالنسبة إلى الجنين إذا خرج ميّتا ، وأما إذا خرج حيّا فما هو حكمه ؟
الجنين الذي يخرج من بطن أمّه حيّا له حالتان :
الأولى - أن تكون له حياة مستقّرة ، بمعنى أن يكون قادرا على أن يعيش لو توفّرت له ظروف الحياة .
ومن المعلوم أنّ مثل هذا يحتاج في حلّيته إلى التذكية ولا خلاف فيه « 2 » ؛ لأنّ حكمه حكم سائر ما هو قابل للتذكية إذا كان في حال الحياة .
الثانية - أن لا تكون له حياة مستقرّه ؛ بمعنى أن لا يكون قابلا للحياة أكثر من مدّة يسيرة وقد
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 151 .
( 2 ) مجمع الفائدة 11 : 153 .
( 3 ) انظر الكفاية 2 : 593 .
( 4 ) الوسائل 24 : 33 ، الباب 18 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 ، والآية رقم واحد من سورة المائدة .
( 5 ) الوسائل 24 : 34 ، الباب 18 من أبواب الذبائح ، الحديث 4 .
( 6 ) الحوار : ولد الناقة . القاموس المحيط .
1 الوسائل 24 : 33 ، الباب 18 من أبواب الذبائح ، الحديث الأوّل .
2 انظر الكفاية 2 : 593 .