حادّة ، وقد تقدّم الكلام عنها في عنوان « آلات الذبح » .
هذا كلّه على المشهور ، وأمّا تفصيل الكلام عنها وبيان محلّ الخلاف فيها ، فسوف يأتي في عنوان « ذباحة » إن شاء اللّه تعالى .
2 - النحر :
وهو طعن المنحور بإدخال السكين ونحوه في ثغرة النحر ، وهي المحلّ المنخفض الواقع بين اللّبة - وهي أسفل العنق - والصدر « 1 » .
والمعروف بين الأصحاب « 2 » اختصاص الإبل بالنحر وغيره بالذبح ، فلا يجوز ذبح الإبل ونحر غيره ، ولكن مال إلى جوازه الأردبيلي « 3 » والسبزواري « 4 » ، وإن صرّح بأنّه لا يعرف خلافا فيما نقلناه عن الأصحاب .
وسوف يأتي تفصيل الكلام عن ذلك في العنوانين : « ذباحة » و « نحر » .
3 - العقر :
كلّ حيوان أهلي إذا توحّش واستعصى ، أو وقع في بئر ونحوه بحيث لم يقدر على ذبحه أو نحره ، فيجوز الاكتفاء في تذكيته على عقره ، بأن يرمى بحديدة حادّة تجرحه ، كالسكين ، أو السيف ، أو الرمح ونحو ذلك ممّا يجرح ، بل وحتى مع إرسال كلب معلّم إليه ليجرحه ، فيكون حكمه حكم الصيد « 1 » .
وسوف يأتي الكلام عنه في العنوانين :
« صيد » و « عقر » .
4 - الصيد :
وهو هنا بمعنى الاصطياد ، لأنّه يطلق على المصيد أيضا .
ثم ، إنّ الصيد بمعنى الاصطياد قد يكون بالنسبة إلى الحيوان البرّي ، وقد يكون بالنسبة إلى الحيوان البحري ، فهنا قسمان .
أ - صيد الحيوان البرّي :
وهو عقر الحيوان البرّي المتوحّش القابل للتذكية بالآلة المعتبرة شرعا كالكلب المعلّم ، والسهم ، والسيف ، والرمح ونحوها ممّا كان محدّدا ، كما تقدم بيانه في عنوان « آلات الصيد » .
فإن أدرك الصائد الصيد حيّا بعد ، ذبحه ، وإلّا كان نفس الاصطياد بالمعنى المتقدم تذكية له ؛ لأنّ جميع أجزاء الحيوان المتوحّش مذبح « 2 » .
وسوف يأتي تفصيله في عنوان « صيد » .
ب - صيد الحيوان البحري :
ما يحلّ من صيد البحر هو السمك ذو الفلس
هامش
( 1 ) انظر المسالك 11 : 475 .
( 2 ) انظر : كشف اللثام 9 : 228 - 229 ، فإنه نقل الإجماع على ذلك من الخلاف والغنية والسرائر .
( 3 ) انظر مجمع الفائدة 11 : 119 - 120 .
( 4 ) انظر الكفاية 2 : 586 .
1 انظر : المسالك 11 : 434 ، والجواهر 36 : 48 .
2 انظر : المسالك 11 : 434 ، والجواهر 36 : 48 .