خاصّة ، وصيده إخراجه من الماء حيّا ، كما عليه المشهور .
قال الشهيد الثاني : « مذهب الأصحاب أنّ السمك لا تحلّ ميتته قطعا ، واتفقوا على عدم حلّ ما مات في الماء ، واختلفوا فيما يحصل به ذكاته ، فالمشهور بينهم أنّ ذكاته إخراجه من الماء حيّا ، سواء كان المخرج مسلما أو كافرا » « 1 » .
وسوف يأتي تفصيله في عنوان « صيد » أيضا .
5 - التذكية بالتبع :
ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وعن آله عليهم السّلام : « إنّ ذكاة الجنين ذكاة أمّه » « 2 » .
وقرئت كلمة « ذكاة » الثانية بالرفع والنصب .
أما على الرفع - كما نقلناه - فتكون خبرا للذكاة الأولى التي هي المبتدأ ، فيكون معنى الحديث : أنّ ذكاة الجنين يتحقق بذكاة أمّه ، فإذا ذكّيت الأم ذكّي جنينها أيضا .
وأمّا على النصب ، فذكر له احتمالان :
أ - أن يكون بنزع الخافض ، ويكون الخافض هو كلمة « في » ، فيكون معنى الحديث هو : أنّ ذكاة الجنين داخلة في ذكاة أمّه . فعلى هذا المعنى إذا ذكّيت الأم ذكّي جنينها أيضا .
ب - أن يكون بنزع الخافض أيضا ، ولكنّ الخافض هو حرف « ك » أي كاف التشبيه ، فيكون المعنى : ذكاة الجنين كذكاة أمه في الكيفية .
لكن لا يخلو التفسير الأخير من تعسّف كما قال الشهيد في الروضة « 1 » .
والمعروف عند أصحابنا الإماميّة هو القراءة بالرفع ، تبعا للمروي عن أهل البيت عليهم السّلام مفسّرا بذلك « 2 » .
ونسب المعنى الأخير إلى بعض العامة « 3 » .
صور خروج الجنين من بطن أمّه بعد تذكيتها :
ثم إنّ صور خروج الجنين من بطن أمّه بعد التذكية مختلفة ، يختلف الحكم باختلافها ، وأهمها هو :
الصورة الأولى - أن يخرج الجنين ميّتا :
وفي هذه الصورة عدّة حالات :
الحالة الأولى - أن يخرج غير كامل الخلقة :
إذا خرج الجنين غير كامل الخلقة فهو ميتة لا يجوز أكله ، بلا خلاف في ذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 502 ، وانظر الجواهر 36 : 162 - 163 .
( 2 ) انظر : الوسائل 24 : 35 ، الباب 18 من أبواب الذبائح ، الأحاديث 7 و 8 و 11 ، وسنن أبي داوود 3 : 18 ، الحديث 2827 ، و 2828 .
1 انظر : الروضة البهيّة 7 : 251 ، والمسالك 11 :
509 - 510 ، والجواهر 36 : 180 - 182 .
2 انظر الجواهر 36 : 182 .
3 انظر الجواهر 36 : 182 .
4 انظر : مجمع الفائدة 11 : 151 ، والكفاية 2 : 592 .