كتاب الأطعمة والأشربة .
ويتعرّض لبعض فروعاتها ، مثل طهارة جلود السباع المذكاة من دون حاجة إلى الدبغ ، أو معها ، في كتاب الصلاة أيضا بمناسبة لباس المصلّي .
تراب
[ المعنى : ]
لغة :
ما نعم من أديم الأرض ، أي ظاهرها « 1 » .
اصطلاحلاحا :
المعنى اللغوي نفسه ، لكن يظهر من بعض الفقهاء : أنّ التراب مغاير للرمل مثلا ، فقد جاء في العروة الوثقى : « يجوز التيمّم على مطلق وجه الأرض على الأقوى ، سواء كان ترابا ، أو رملا ، أو حجرا ، أو مدرا ، أو غير ذلك . . . » « 2 » ؛ فإنّ عطف الرمل على التراب ظاهر في تغايرهما .
الأحكام :
تترتّب على التراب أحكام نشير إليها هنا إجمالا ، ونحيل التفصيل إلى مواطنه الأصلية :
التيمّم بالتراب :
لا إشكال في أنّ محلّ التيمم هو الأرض ، لقوله تعالى :
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
« 1 » .
والصعيد هو إمّا مطلق وجه الأرض ، أو خصوص التراب منه « 2 » .
لكن اختلف الفقهاء في التيمّم هل يصح بمطلق ما يصدق عليه الأرض ، أو إنّما يصحّ ببعض أقسامه كالتراب مثلا ؟
وعلى كلّ تقدير ، فالقدر المتيقّن ممّا يجوز به التيمّم من الأرض هو التراب ، وهذا ممّا لا ريب فيه .
وقد ذكرنا الأقوال في ذلك في عنوان « أرض / التيمّم بالأرض » .
وسوف يأتي الكلام عن صفات التراب - أو مطلق وجه الأرض - الذي يجوز التيمّم به من لزوم كونه طاهرا ، مباحا ، غير مختلط بما لا يصح معه التيمّم كالمعدن ، وغيرها من المستحبات - ككونه من العوالي والمرتفعات - والمكروهات - كالتيمم بالسبخة والرمل - في عنوان « تيمّم » إن
هامش
( 1 ) انظر المعجم الوسيط : « ترب » .
( 2 ) العروة الوثقى 2 : 193 ، فصل فيما يصح التيمّم به .
1 النساء : 43 ، والمائدة : 6 .
2 قال الجوهري في الصحاح : « الصعيد : التراب ، وقال ثعلب : وجه الأرض ؛ لقوله تعالى :فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً. الصحاح : « صعد » ، وفي القاموس : « الصعيد :
التراب ، أو وجه الأرض » . القاموس المحيط : « صعد » .