وأما شبهة حرمة بيع الميتة ، فلهم في دفعها طرق ، منها : أنّ البائع يقصد في بيعه خصوص المذكّى ، وإن كان مشتبها بسبب الاختلاط « 1 » .
وأما شبهة عدم معلوميّة المبيع فمندفعة بكونه معلوما ولو إجمالا عند المتبايعين « 2 » ، مثل كون غير المذكى واحدا والمذكى أربعة .
ومع ذلك فقد رفض العمل بها بعض الفقهاء « 3 » مع صحتها ؛ لمخالفتها لأصالة عدم التذكية المعترف بها « 4 » .
أقول : إذا كانت التجربة مفيدة للعلم أو الاطمئنان المقبول شرعا ، فيمكن الاعتماد عليها ، كما تقدّم في عنوان « تجربة » .
ولعلّه إلى ذلك أشار الأردبيلي بقوله :
« وبالجملة ، القرينة المفيدة للظن الغالب معتبرة ، فكيف ما يفيد العلم أو المتاخم له » « 5 » .
وقال السبزواري بعد نقل روايات قاعدة الحلّ ، أي « الحلّ عند الشبهة » ، ورواية السكوني المتقدمة : « وفي هذه الأخبار دلالة على الحلّ في موضع الاشتباه ، وكيف ما كان فالظاهر أنّ القرائن الدالة على وقوع التذكية كافية في الحكم بالحلّ » « 1 » .
وهناك موارد عديدة استخدم الإمام علي عليه السّلام التجربة في قضاياه ، سواء كانت التجربة مادّية ، أو نفسيّة وروحيّة ومعنويّة « 2 » .
أنواع التذكية :
التذكية إمّا أن تكون بالذّبح ، أو النحر ، أو العقر ، أو الصيد . والصيد إمّا صيد البرّ أو البحر .
1 - الذباحة :
وهي قطع الأوداج الأربعة :
- المريء ، وهو مجرى الطعام .
- ومجرى النفس ، أي القصبة الهوائيّة
- والودجان ، وهما العرقان الرئيسيان المحيطان بالحلقوم .
ومحلّها : الحيوان القابل للتذكية ، كما تقدم .
ويشترط فيها :
- إسلام الذابح .
- التسمية عند الذبح .
- استقبال القبلة عندها .
وأمّا آلة الذبح ، فيشترط أن تكون حديدة
هامش
( 1 ) انظر المختلف 8 : 320 .
( 2 ) انظر الجواهر 36 : 340 .
( 3 ) انظر : السرائر 3 : 113 ، والمهذّب 2 : 441 ، وإيضاح الفوائد 4 : 161 ، وكشف الرموز 2 : 375 .
( 4 ) انظر الرياض 12 : 234 - 235 .
( 5 ) مجمع الفائدة 11 : 300 .
1 كفاية الأحكام 2 : 619 .
2 انظر : الوسائل 27 : 281 ، الباب 21 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 و 11 ، والمستدرك : 17 : 387 ، الباب 17 من أبواب كيفية الدعوى .