( التتن ) ابتداء ، وإذا كان الشخص يغمى عليه لو شربه ، هل يحرم عليه شربه ؟
الخوئي : يحرم إن كان فيه ضرر معتد به ، واللّه العالم » .
ولم يعلّق عليه تلميذه الشيخ التبريزي « 1 » .
فالسيّد الخوئي ترك القسم الأوّل من السؤال اعتمادا على فهم السائل جوابه من جواب القسم الثاني من السؤال ، حيث علّق التحريم على حصول الضرر المعتد به .
« سؤال ( 1275 ) : إذا تأكّد بواسطة المصادر الطبّية الموثوقة ، أنّ شرب الدخان عامل قوي أو من أقوى العوامل في الإصابة بأمراض خطيرة ، مثل سرطان الرئة أو الجلطة القلبيّة ، والدماغيّة ، فهل يوجب ذلك حرمة التدخين ابتداء أو استدامة ؟
الخوئي : لا يوجب الحرمة » .
« سؤال ( 1276 ) : بعد العلم بكثرة التقارير الصحيحة التي تصرّح بأضرار التدخين ، مثل العلاقة القوية بينه وبين سرطان الرئة أو تصلّب الشرايين ، أو الذبحة الصدرية ، مع الأضرار التي قد تشمل العائلة والمجتمع ، فما حكم التدخين ابتداء واستمرارا ، وهل هناك احتياط بتركه ولو استحبابا ؟
الخوئي : إن كان معه ضرر معتد به حرم ابتداء واستدامة ، ولكن الاحتياط المستحب ثابت مع عدم الإضرار المعتد به » .
« سؤال ( 1277 ) : وإذا علمت الحامل من الطبيب أنّ الجنين يتأثّر بتدخين أمّه ، فهل يجوز لها التدخين أثناء الحمل ؟
الخوئي : الحكم فيه كسابقه « 1 » » .
والذي يبدو لي من الفرق بين الاستفتاء الثاني والأوّل والأخيرين ، هو حمل الضرر في الثاني على الضرر النوعي ، ولذلك لم يفت بالتحريم ؛ لأنّ التحريم يدور مدار الضرر الشخصي ، لا النوعي .
وأمّا في الاستفتاءين الأخيرين والأوّل ، فالضرر فيهما محمول على الضرر الشخصي ، ويشهد له الاستفتاء الأخير ، ولذلك أفتى بالتحريم فيها لو كان الضرر معتدا به .
وجاء في استفتاء من السيّد الگلبايگاني :
« . . . هل يجوز له [ أي الزوج ] منعها [ أي الزوجة ] من التدخين مع احتمال تضرّر الجنين في حال الحمل ؟ » .
فجاء في الجواب :
« . . . يجوز له منعها من التدخين عند احتمال تضرّر الجنين ، احتمالا عقلائيا ، واللّه العالم » « 2 » .
وشاهدت استفتاءات من أغلب مراجع
هامش
( 1 ) كانا - رحمة اللّه عليهما - يستعملان الدخان كثيرا .
1 صراط النجاة 2 : 391 ، المسائل المتعلّقة بحياة الإنسان المعاصر .
2 إرشاد السائل ( أجوبة استفتاءات من السيّد الگلبايگاني ) : 127 .