دعائم الإسلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه : « نهى عن تخطّي القبور والضحك عندها » « 1 » .
لكن لم يتعرّض له الفقهاء غالبا في كتب الفقه .
3 - التخطّي في الصلاة :
ذكر الفقهاء « 2 » في أحكام الجماعة : ما لو أراد الإنسان الالتحاق بالجماعة ، فخاف من أن يرفع الإمام رأسه قبل وصوله إلى الصفّ ، أنّه ينوي ويكبّر ويركع ثمّ يلتحق بصفّ الجماعة .
وتدلّ على ذلك عدّة روايات ، منها : ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنّه قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا دخلت المسجد والإمام راكع فظننت أنّك إن مشيت إليه رفع رأسه قبل أن تدركه ، فكبّر واركع ، فإذا رفع رأسه فاسجد مكانك ، فإذا قام فالحق بالصفّ ، فإذا جلس فاجلس مكانك ، فإذا قام فالحق بالصف » « 3 » .
واختلفوا في أنّ هذا الالتحاق هو على نحو التخطّي أو جرّ الرجلين ، أي الزحف « 1 » ؟
وإذا كان على نحو التخطّي ، فهل يجب السكوت وعدم القراءة - الذكر - عنده أم لا ؟ « 2 »
تخفيف
[ المعنى : ]
لغة :
من خفّ الشيء ، أي قلّ ثقله ، وخفّ المطر ونحوه : نقص ، وخفّ القوم : قلّوا ، وخفّف الشيء :
جعله خفيفا ، وتخفّف من الشيء : أزال بعضه ليقلّ ثقله . . . « 3 » .
اصطلاحلاحا :
المعنى اللغوي نفسه ، فتخفيف الصلاة :
التقليل منها من غير إخلال بها ، وتخفيف اللحية :
التقليل منها ، والتخفيف من الجلوس على بيت الخلاء ، التقليل من زمان الجلوس وهكذا . . .
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 1 : 239 .
( 2 ) انظر : مفتاح الكرامة 3 : 443 ، ونقل فيه عن بعضهم دعوى الإجماع على ذلك ، والعروة الوثقى 3 : 138 ، فصل في صلاة الجماعة ، المسألة 30 .
( 3 ) الفقيه 1 : 389 ، صلاة الجماعة ، الحديث 1148 ، ورواه عنه في الوسائل 8 : 385 ، الباب 46 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .
1 لما رواه الصدوق - بعد الحديث الأوّل - بقوله :
« وروي : أنّه يمشي في الصلاة يجرّ رجليه ولا يتخطّى » الفقيه 1 : 389 ، الحديث 1149 ، والوسائل 8 : 385 ، الحديث 4 .
2 انظر : مفتاح الكرامة 3 : 444 ، و 2 : 414 ، والتذكرة 4 :
329 - 330 ، وجامع المقاصد 2 : 282 و 502 وغيرها .
3 انظر المعجم الوسيط : « خفف » .