الأحكام :
ورد النهي في روايات أهل البيت عليهم السّلام عن التورّك في الصلاة ، وهو التورّك بالمعنى الثاني الذي ذكره الأزهري ، والذي فسّره الفقهاء بالتخصّر ، ففي رواية أبي بصير ، قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا قمت في الصلاة فاعلم أنّك بين يدي اللّه ، فان كنت لا تراه فاعلم أنّه يراك ، فأقبل قبل صلاتك ، ولا تمتخط ، ولا تبزق ، ولا تنقض أصابعك ، ولا تورّك . . . » « 1 » .
وقد أفتى الفقهاء « 2 » طبقا لهذه الرواية بكراهة التورّك بمعنى التخصّر .
وأمّا عن طريق غير أهل البيت عليهم السّلام ، فقد روى أبو هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : أنّه « نهى أن يصلّي الرجل مختصرا » « 3 » ، أو « نهى عن الاختصار في الصلاة » « 4 » .
والاختصار هو التخصّر « 5 » .
مظان البحث :
كتاب الصلاة :
مكروهات القيام ، أو مكروهات الصلاة .
تخطئة
راجع الملحق الأصولي : تخطئة .
تخطّي
[ المعنى : ]
لغة :
التجاوز ، يقال : تخطّى الناس ، أي ركبهم وجاوزهم .
والخطوة : ما بين القدمين ، والخطوة : المرّة الواحدة « 1 » .
اصطلاحلاحا :
المعنى اللغوي نفسه .
الأحكام :
تكلّم الفقهاء عن التخطّي في الموارد التالية :
1 - تخطّي الرقاب :
المقصود من تخطّي الرقاب ، هو تجاوز الجالسين ، والمشي من بينهم من دون أن تكون
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 465 ، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 9 .
( 2 ) انظر : المنتهى 5 : 311 ، والتذكرة 3 : 298 ، والتحرير 1 : 269 ، والفوائد المليّة : 172 .
( 3 ) سنن الترمذي 2 : 222 ، كتاب الصلاة ، باب ما جاء من النهي عن الاختصار في الصلاة ، الحديث 383 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 358 ، كتاب الصلاة ، باب الرجل يصلّي مختصرا ، الحديث 947 .
( 5 ) قاله أبو داود بعد ذكر الرواية .
1 انظر : الصحاح ، والقاموس المحيط : « خطا » .