فكتب عليه السّلام : صلّ بهم وأحسن الصلاة » « 1 » .
4 - استحباب تخفيف الصلاة عند خوف السهو فيها :
روى عمران الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنّه قال : « ينبغي تخفيف الصلاة من أجل السهو » « 2 » .
وروى عبيد اللّه الحلبي ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن السهو ؟ فإنّه يكثر عليّ ، فقال : أدرج صلاتك إدراجا ، فقلت : فأيّ شيء الإدراج ؟ قال :
ثلاث تسبيحات في الركوع والسجود » « 3 » .
5 - تخفيف الصلاة مع ضيق الوقت :
قال الشهيد الأوّل في البيان : « وإذا استشعر ضيق الوقت اقتصر على الواجب في الصلاة ، فإن ضاق عن السورة تركها ، وكذا يخفّف في النافلة عند ضيق وقتها » « 4 » .
بل قال السيّد اليزدي : « يجب في ضيق الوقت الاقتصار على أقلّ الواجب » « 5 » .
وذلك على نحو الوجوب كما صرّح به في أوّل المسألة .
لكن قال كاشف الغطاء : « . . . استحباب تخفيف كلّ صلاة مع احتمال خوف فوتها مع ضعف الاحتمال ، وإلّا وجب مع وجوبها » « 1 » .
أي إن كان احتمال الفوت ضعيفا فيستحبّ التخفيف ، أمّا لو كان قويّا ، فيجب إن كانت الصلاة واجبة .
ولهم كلام في تخفيف خصوص بعض النوافل ، كنافلة الليل عند ضيق وقتها « 2 » ، ولمّا كان الكلام فيه يحتاج إلى تفصيل ، فلذلك نحيله إلى موضعه .
ومثلها نافلة الظهر « 3 » .
ثالثا - تخفيف النجاسة بإزالة العين :
تقدّم في عنوان « استنجاء » : أنّ مخرج البول لا يطهر إلّا بالماء ، فإذا لم يتمكّن من الماء أو كان مانع من استعماله ، فقد أوجب بعض الفقهاء تنشيف محلّ خروج البول تخفيفا للنجاسة .
راجع : « استنجاء / كيفيّة الاستنجاء من البول » .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 430 ، الباب 74 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 8 : 236 ، الباب 23 من أبواب الخلل ، الحديث 2 .
( 3 ) المصدر المتقدّم : الحديث 3 .
( 4 ) البيان : 112 .
( 5 ) العروة الوثقى 2 : 292 ، فصل في أحكام الأوقات / المسألة 18 .
1 كشف الغطاء 3 : 127 .
2 انظر المدارك 3 : 82 ، والجواهر 7 : 213 .
3 انظر المدارك 3 : 71 - 72 ، والجواهر 7 : 179 .