الأحكام :
هناك موارد يجوز أو يستحبّ أو يكره فيها التخفيف نشير إلى أهمّها فيما يلي :
أوّلا - التخفيف في فصول الأذان والإقامة :
وردت الرخصة في تخفيف فصول الأذان والإقامة في ثلاثة مواطن ، وهي :
1 - حالة السفر .
2 - حالة الاستعجال « 1 » .
3 - التخفيف على النساء « 2 » .
وقد تقدّم الكلام عن هذه الثلاثة في عنوان « أذان » .
ثانيا - التخفيف في الصلاة :
1 - كراهة تخفيف الصلاة من غير علّة :
ورد النهي عن تخفيف الصلاة تخفيفا مفرطا أو من غير علّة :
- فقد روى زرارة ، قال : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : دخل رجل مسجدا فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فخفّف سجوده دون ما ينبغي ودون ما يكون من السجود ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : نقر كنقر الغراب ، لو مات هذا على هذا ، مات على غير دين محمّد » « 3 » .
- وروي مثله عن أمير المؤمنين عليه السّلام حينما شاهد من يصلّي كذلك « 1 » .
- وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا قام العبد في الصلاة فخفّف صلاته ، قال اللّه تبارك وتعالى لملائكته : أما ترون إلى عبدي كأنّه يرى أنّ قضاء حوائجه بيد غيري ، أما يعلم أنّ قضاء حوائجه بيدي » « 2 » .
وغيرها من الروايات ذكرها صاحب الوسائل تحت عنوان : « باب كراهة تخفيف الصلاة » « 3 » .
2 - استحباب تخفيف الإمام للصلاة :
قال الشهيد في الذكرى : « يستحبّ للإمام تخفيف الصلاة ، والاقتصار على السور القصار ، والتسبيح في الركوع والسجود ثلاثا لا أزيد ، روى إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السّلام قال : " ينبغي للإمام أن تكون صلاته على أضعف من خلفه " « 4 » .
ولو أحسّ بشغل لبعض المأمومين استحبّ التخفيف أزيد من ذلك ، روى ابن سنان عن الصادق عليه السّلام قال : " صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الظهر
هامش
( 1 ) التخفيف في هاتين الحالتين يكون عن طريق الاكتفاء بمرّة واحدة في كلّ فصل من فصول الأذان والإقامة .
( 2 ) التخفيف هنا يكون بالاكتفاء بالتكبير والشهادتين إجمالا .
( 3 ) الوسائل 4 : 37 ، الباب 9 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 6 .
1 الوسائل 4 : 36 ، الباب 9 من أبواب اعداد الفرائض ، الحديث 2 .
2 المصدر المتقدّم : 35 ، الحديث الأوّل .
3 انظر المصدر المتقدّم .
4 الوسائل 8 : 420 ، الباب 69 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .