متّهم بالخيانة » « 1 » .
مظان البحث :
تطرّق الفقهاء للموضوع في كتاب الجهاد ، عند الكلام عمّن يجب عليه الجهاد ومن يخرج مع الإمام أو نائبه ، في أوّل الكتاب .
وعند الكلام عن قسمة الغنائم ، ومن يستحقّ لها ومن لا يستحقّ .
تخصّر
[ المعنى : ]
لغة :
وضع اليد على الخصر ، وهو وسط الإنسان المستدقّ فوق الوركين « 2 » .
والورك ما فوق الفخذ « 3 » .
اصطلاحلاحا :
« هو الاعتماد باليدين على الوركين ، ويسمّى التورّك » .
ذكر ذلك الشهيد الأوّل « 1 » .
وقال المحقّق الحلّي : « التورّك في الصلاة هو أن يعتمد بيديه على وركيه ، وهو التخصّر » « 2 » .
ومثله قال العلّامة الحلّي « 3 » .
لكن قال الشهيد الأوّل في النفليّة : « التورّك هو الاعتماد على إحدى الرجلين تارة ، وعلى الأخرى أخرى ، والتخصّر هو : قبض خصره بيده » « 4 » .
ويبدو أنّ هناك معان مختلفة للتورّك ، نقل ابن الأثير عن الأزهري قوله : « التورّك في الصلاة ضربان : سنّة ومكروه ، أمّا السنّة فأن ينحّي رجليه في التشهّد الأخير ، ويلصق مقعده بالأرض ، وهو من وضع الورك عليها ، والورك ما فوق الفخذ ، وهي مؤنّثة .
وأمّا المكروه فأن يضع يديه على وركيه في الصلاة وهو قائم ، وقد نهي عنه » « 5 » .
وقد جاء كلا المعنيين في رواياتنا ، وذكر الفقهاء الأولى في مستحبّات التشهّد ، والثانية في مكروهات القيام أو مكروهات الصلاة .
هامش
( 1 ) التذكرة 9 : 53 ، وانظر : المبسوط 2 : 7 ، والمنتهى 14 : 339 و 350 ، والتحرير 2 : 188 ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهية ) 2 : 405 ، وكشف الغطاء 4 : 413 .
( 2 ) انظر المصباح المنير ، والمعجم الوسيط : « خصر » .
( 3 ) انظر النهاية ( لابن الأثير ) : « ورك » .
1 الذكرى 4 : 23 .
2 المعتبر : 198 .
3 انظر : المنتهى 5 : 311 ، والتذكرة 3 : 298 ، والتحرير 1 :
269 ، وغيرها .
4 النفلية مع شرحها الفوائد المليّة : 172 .
5 النهاية ( لابن الأثير ) : « ورك » .