وأمّا عدم وجوب الخمس فيها ؛ فلأنّها كالملابس من المؤن المستثناة من تعلّق الخمس « 1 » .
هل ينزع الخاتم من الشهيد ؟
اختلف الفقهاء فيما يدفن مع الشهيد ، قال صاحب الحدائق بعد نقل الأقوال : « والمشهور بين المتأخّرين هو دفنه بثيابه مطلقا ، أصابها الدم أو لم يصبها ، وأمّا الجلود ونحوها من السلاح فإنّها تنزع ، أصابها الدم أو لم يصبها ؛ لعدم صدق الثياب عليها ، فلا تدخل في النصوص الدالّة على أنّه يدفن بثيابه ، ويكون دفنها تضييعا » « 2 » .
وقال السيّد الحكيم : « مقتضى الاقتصار في النصوص على الدفن بالثياب جواز نزع غيرها ، كما هو المشهور بين المتأخّرين - كما في الحدائق - بل وجوبه إذا كان دفنه سرفا وتضييعا للمال » « 3 » .
وقال السيّد الخوئي : « الصحيح أنّه لا استثناء في ثياب الشهيد ، بل لا بدّ من دفنه بما له من الثياب ، ولا يجوز نزع شيء من أثوابه » .
ثمّ قال : « والذي يسهّل الخطب أنّ جملة من الأشياء التي استثنوها في المقام خارجة عن الثياب بالتخصّص ، فإنّ الثياب في لغة العرب أخصّ من الملبوس . . . فالخاتم ملبوس ولكنّه خارج عن الثياب جزما . . . » « 1 » .
مظان البحث :
يتعرّض الفقهاء إلى أكثر أبحاث التختّم في أحكام الملابس التي يذكرونها بمناسبة الكلام عن أحكام لباس المصلّي .
ويتعرّضون لبعض جوانبه بالمناسبة في أبحاث الصوم والزكاة وغسل الميّت ونحوها ، كما يظهر بالمراجعة إلى المطالب المبحوث عنها .
تخدير
راجع : إسكار ، بنج ، مخدّرات .
تخذيل
[ المعنى : ]
لغة :
من خذل ، أي ترك نصرة من يحتاج إلى نصرته « 2 » ، فالتخذيل هو حمل الغير على ترك النصرة .
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 16 : 59 - 60 .
( 2 ) الحدائق 3 : 417 .
( 3 ) المستمسك 4 : 108 .
1 التنقيح ( الطهارة ) 8 : 192 - 193 .
2 انظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، والنهاية :
« خذل » .