كتفيه » « 1 » .
الجمع بين روايات التحنّك والإسدال :
اختلف الفقهاء في كيفية الجمع بين روايات التحنّك وروايات الإسدال ، فذكروا وجوها للجمع بينها نشير إليها فيما يأتي :
الأوّل - ما ذكره صاحب الوسائل « 2 » وصاحب الحدائق « 3 » : من أنّ روايات التحنّك على طوائف ، فبعضها وارد في استحبابه في السفر ، وبعضها في السعي لقضاء الحاجة ، وبعضها بمجرّد التعمّم .
وروايات الإسدال لا تنافي الطائفتين الأوليتين ، لأنّهما خاصّتان ، ولا منافاة بين العامّ والخاصّ ، فتبقى المنافاة بين الطائفة الثالثة وروايات الإسدال ، فتحمل روايات التحنّك على حالة التعمّم بمعناه الحدثي - أي فعل التعمّم - لا الاسمي ، ولا تدلّ على لزوم التحنّك دائما ، وعندئذ لا تكون منافية لروايات الإسدال .
الثاني - إرجاع أخبار التحنّك إلى الإسدال ، والقول باتّحادهما في الواقع ، كما تقدّم عن المجلسي في البحار « 4 » .
الثالث - تخصيص استحباب السدل برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام من ولده ، واستحباب التحنّك بغيرهم ، كما هو الظاهر من الرياض « 1 » .
الرابع - التخيير بين التحنيك والسدل ، وكراهة الإقتعاط المقابل لهما ، كما هو الظاهر من صاحب الجواهر « 2 » ، واحتمله صاحب الرياض « 3 » .
الخامس - عدم المنافاة بين السدل والتلحّي ، فهما يجتمعان ، بأن يتلحّى ولو ببعض العمامة ويسدل بعد ذلك ، وهو الظاهر من صاحب كشف اللثام « 4 » ، والنراقي « 5 » ، واحتمله صاحب الجواهر « 6 » .
السادس - التحنّك بما يراد فيه التخشّع والسكينة ، والسدل بما يراد فيه الترفّع والاختيال ، كالحرب ، كما هو الظاهر من صاحب كشف اللثام أيضا « 7 » .
هامش
( 1 ) المصدر المتقدّم : الحديث 9 .
( 2 ) الوسائل 4 : 403 ، ذيل الحديث 12 من الباب 26 من أبواب لباس المصلّي .
( 3 ) الحدائق 7 : 134 - 135 .
( 4 ) تقدّم في الصفحة 153 .
1 انظر الرياض 3 : 213 .
2 انظر الجواهر 8 : 245 .
3 انظر الرياض 3 : 213 .
4 انظر كشف اللثام 3 : 264 .
5 انظر مستند الشيعة 4 : 384 .
6 انظر الجواهر 8 : 251 .
7 انظر كشف اللثام 3 : 263 ، ونقله عن الوزير منصور بن الحسين الآبي في نثر الدرر 1 : 395 - 396 .