على ذلك « 1 » .
لكنّ المنقول عن عبد اللّه بن بكير : أنّ مع انتهاء العدّة وعقد الزوج الأوّل عليها ثانية ، لا تحتاج في الثالثة إلى محلّل ، ولو فعل ذلك مرارا « 2 » .
ومال إليه الصدوق « 3 » .
لكن قد استقرّ المذهب - كما قال صاحب الجواهر « 4 » - على خلاف ابن بكير ، وعدم الفرق بين النوعين في اشتراطهما إلى المحلّل بعد الثالثة .
شروط التحليل :
تشترط في صحّة التحليل أمور :
الأوّل - بلوغ المحلّل :
الظاهر أنّه لا خلاف في عدم كفاية وطء غير المراهق ، نعم اختلفوا في وطء المراهق هل يكفي للتحليل أم لا ؟
- فذهب الشيخ في كتابيه « 5 » وابن الجنيد « 6 » إلى جواز الاكتفاء به ؛ لعموم قوله تعالى :
حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
« 1 » المنطبق على نكاح الكبير والصغير ، ومال إليه السيّد الخوئي « 2 » ، لكن احتاط في المسألة .
- وذهب الأكثر « 3 » إلى عدم حصول التحليل بذلك ؛ حملا لإطلاق ( الزوج ) في الآية على البالغ ؛ لأنّه المتعارف الذي ينصرف إليه الإطلاق « 4 » .
ويؤيّده قوله تعالى في الآية المتقدّمة :
فَإِنْ طَلَّقَها ،
ومن المعلوم أنّ غير البالغ غير قادر على الطلاق « 5 » .
ويؤيّده أيضا مكاتبة علي بن الفضل الواسطي ، قال : « كتبت إلى الرضا عليه السّلام : رجل طلّق امرأته الطلاق الذي لا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره ، فتزوّجها غلام لم يحتلم ، قال : لا ، حتى
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 22 : 110 ، الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق .
( 2 ) انظر الوسائل 22 : 116 ، الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 16 .
( 3 ) انظر من لا يحضره الفقيه 3 : 495 .
( 4 ) انظر الجواهر 32 : 131 .
( 5 ) انظر : المبسوط 5 : 109 - 110 ، والخلاف 4 : 504 ، المسألة 8 .
( 6 ) نقله عنه العلّامة في المختلف 7 : 387 .
1 البقرة : 230 .
2 انظر : منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 296 ، أقسام الطلاق ، المسألة 1439 .
3 النسبة إلى الأكثر مستفيضة ، انظر : المسالك 9 : 165 ، ونهاية المرام 2 : 66 ، والحدائق 25 : 327 ، وغيرها .
4 انظر نهاية المرام 2 : 66 ، وغيرها .
5 انظر هذا المؤيد وما بعده في الجواهر 32 : 159 - 160 ، والكتب الأخرى .