اصطلاحلاحا :
للتحليل عدّة إطلاقات في كلمات الفقهاء ، من قبيل :
1 - تحليل الحرام ، بأنّ يحلّل ما حرّمه اللّه تعالى .
2 - تحليل المطلّقة ثلاثا ، كما سيأتي بيانه .
3 - تحليل المالك أمته للغير ليطأها .
4 - تحليل الصلاة بالتسليم .
5 - تحليل الخمس للشيعة .
6 - التحليل في السبق .
7 - التحليل من الحقوق .
8 - التحليل في الحج .
تقدّم الكلام عن الأوّل في « بدعة » وعن الأخير في « تحلّل » .
وسوف يأتي الكلام عن الرابع في العنوانين :
« صلاة » و « تسليم » ، وعن الخامس في « خمس » .
الأحكام :
أوّلا - تحليل المطلّقة ثلاثا :
إذا طلّق الزوج زوجته طلاقا رجعيّا جاز له الرجوع إليها في العدّة ، وهكذا لو طلّقها في المرّة الثانية .
أمّا لو طلّقها في المرّة الثالثة ، فلا يجوز له الرجوع إليها ، إلّا إذا تزوّجت بغيره بعد انقضاء عدّتها ، ثمّ طلّقها الثاني وانقضت عدّتها .
ويسمّى الزوج الثاني « المحلّل » ؛ لأنّه صار سببا لحلّية المرأة لزوجها الأوّل « 1 » .
وإذا كرّر ذلك ثلاث مرّات أخرى ، حرمت الزوجة في السادسة حتى تتزوّج بالمحلّل ويطلّقها ، فتحلّ للأوّل .
وإذا فعل ذلك ثلاث مرّات أخرى حرمت عليه في التاسعة ، ولا تحلّ له أبدا حتى مع المحلّل .
وكذلك لو طلّقها فخرجت عن العدّة ، ثمّ عقد عليها ، فإنّها تحرم في الثالثة حتى يتزوّجها المحلّل ويطلّقها ، فتحلّ عندئذ للأوّل .
والفرق بينهما أنّ هذه لا تحرم في التاسعة حرمة مؤبّدة بخلاف الأولى .
هذا هو المعروف في المذهب كما قال الشهيد الثاني « 2 » .
ويدلّ عليه قوله تعالى :
الطَّلاقُ مَرَّتانِ . . .
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا . . .
« 3 » .
وإطلاق الآية يشمل الصورتين « 4 » .
هذا ، مضافا إلى الروايات العديدة الدالّة
هامش
( 1 ) هذا في الحرّة ، أما الأمة فتحرم في المرة الثانية ، فتحتاج إلى محلّل عندئذ .
( 2 ) انظر المسالك 9 : 126 .
( 3 ) البقرة : 229 - 230 .
( 4 ) انظر : المسالك 9 : 127 ، والجواهر 32 : 129 .