أصالة ، ومع عدمه مباحا رخصة .
ذكره فخر الدين « 1 » ، والمحقّق الثاني « 2 » ، والمقداد « 3 » .
الرابع - أنّ فائدة الاشتراط ترتّب الثواب عليه ؛ لأنّه مأمور به ، وإن لم يستتبع حكما جديدا .
ذكره المحقّق « 4 » والشهيد « 5 » الثانيان ، واستظهره صاحب العروة « 6 » ، والسيّد الخوئي « 7 » .
الخامس - وقال الشيخ في موضع من التهذيب : إنّ فائدة الاشتراط هي سقوط الحج في السنة المقبلة ، استنادا إلى رواية ضريس بن أعين حيث جاء في ذيلها بعد ذكر التحليل : « . . فإن لم يكن اشترط ، فإنّ عليه الحج من قابل . . . » « 8 » .
لكن استشكلوا عليه : بإنّ الحج الفائت إن كان واجبا لم يسقط فرضه في العام المقبل بمجرد الاشتراط ، وإن لم يكن واجبا لم يجب بترك الاشتراط ، ثمّ حمل الأمر بالحج في القابل على شدّة الاستحباب « 1 » .
قال صاحب المدارك بعد نقل ذلك : « والذي يقتضيه النظر : أنّ فائدته سقوط التربّص عن المحصر ، كما يستفاد من قوله عليه السّلام : " وحلّني حيث حبستني " وسقوط الهدي عن المصدود ؛ لما ذكرناه من الأدلّة ، مضافا إلى ضعف دليل وجوبه بدون الشرط كما سنبينه في محلّه ، بل لا يبعد سقوطه مع الحصر أيضا ، كما ذهب إليه المرتضى وابن إدريس » « 2 » .
وقال الشهيد الأوّل في الدروس : « وظاهر الأكثر مساواته لغير المشترط في وجوب الهدي والتربّص ، وهو المروي » « 3 » .
تنبيه :
إنّ فائدة الاشتراط إنّما تظهر فيما إذا لم يسق معه الهدي ، وأمّا مع سوقه فلا بد من ذبحه أو
هامش
( 1 ) انظر إيضاح النافع 1 : 292 .
( 2 ) انظر جامع المقاصد 3 : 174 .
( 3 ) انظر التنقيح الرائع 1 : 466 .
( 4 ) انظر جامع المقاصد 3 : 174 .
( 5 ) انظر المسالك 2 : 243 .
( 6 ) انظر العروة الوثقى 4 : 662 ، فصل في كيفية الإحرام ، المسألة 13 ، وعلّق عليه الإمام الخميني بقوله : « فيه تردد » ، ولم يعلّق عليه السيّد الخوئي .
( 7 ) انظر المعتمد 2 : 519 .
( 8 ) التهذيب 5 : 295 ، الحديث 1001 .
1 انظر المنتهى 13 : 63 .
2 المدارك 7 : 291 - 292 .
3 الدروس 1 : 477 - 478 .
ولعل المراد من المروي ، ما رواه زرارة في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام الذي جاء فيه : « هو حلّ إذا حبسه ، اشترط أو لم يشترط » . الوسائل 12 : 357 ، الباب 25 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 و 2 .