في الدروس « 1 » ، ومال إليه صاحب المدارك « 2 » والسيّد الحكيم « 3 » ، وقوّاه صاحب الرياض « 4 » .
الثاني - لا يتحلّل حتى مع الاشتراط إلّا بنيّة التحلّل مع الهدي .
ذهب إليه الشيخ الطوسي « 5 » ، والمحقّق الحلّي « 6 » ، والعلّامة الحلّي « 7 » في شطر آخر من كلماته ، وغيرهم « 8 » .
ويدلّ عليه صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : « إنّ الحسين بن علي عليه السّلام خرج معتمرا ، فمرض في الطريق ، فبلغ عليّا وهو بالمدينة ، فخرج في طلبه ، فأدركه في السقيا وهو مريض ، فقال : يا بني ما تشتكي ؟ فقال :
اشتكي رأسي ، فدعا عليّ ببدنة ، فنحرها وحلق رأسه وردّه إلى المدينة . . . » « 1 » .
فائدة الاشتراط :
اختلفوا في فائدة اشتراط التحلّل على أقوال :
الأوّل - سقوط الهدي مع الاشتراط ، وعدمه مع عدمه ، وهو الظاهر من كلّ من قال بسقوط الهدي مع اشتراط التحلّل ، كما تقدّم عن المرتضى وابن إدريس وغيرهما « 2 » .
الثاني - جواز التحلّل في صورة الاشتراط بمجرّد حصول المانع ، وعدم لزوم التربّص رجاء زواله ، بخلاف ما إذا لم يشترط ، فليس له المبادرة للتحلّل .
ذهب إليه جماعة « 3 » .
الثالث - أنّ التحلّل مع اشتراطه يكون مباحا
هامش
( 1 ) انظر الدروس 1 : 479 ، لكن فيه : « لو شرط التحلّل عند أحد هذه العوارض بغير هدي أمكن الصحة عملا بالشرط » . ومعناه اشتراط عدم الهدي عند التحلّل ، ومفهومه عدم سقوط الهدي لو لم يشترط سقوطه ، لكن استقرب في آخر كلامه لغوية الشرط .
( 2 ) انظر المدارك 7 : 291 .
( 3 ) انظر المستمسك 11 : 380 - 382 .
( 4 ) انظر الرياض 6 : 285 - 286 .
( 5 ) انظر المبسوط 1 : 334 ، والخلاف 2 : 429 و 431 .
( 6 ) انظر : شرائع الإسلام 1 : 247 ، والمختصر النافع : 84 .
( 7 ) انظر : المختلف 4 : 65 ، والتذكرة 7 : 260 - 261 ، والمنتهى 13 : 18 و 33 .
( 8 ) انظر : جامع المقاصد 3 : 174 و 285 ، والمسالك 2 :
242 ، والروضة البهية 2 : 369 ، ومجمع الفائدة 7 :
403 ، والحدائق 15 : 102 - 103 ، والجواهر 18 : 264 و 269 ، والمعتمد 2 : 508 - 512 .
1 الوسائل 13 : 178 ، الباب الأوّل من أبواب الصد والحصر ، الحديث 3 .
أقول : في رواية أخرى : أنّه كان قد ساق معه بدنة ، وعليه فتكون خارجة عن محلّ البحث . انظر الوسائل 13 :
186 ، الباب 6 من أبواب الصد والحصر ، الحديث 2 .
2 تقدّم في الصفحة المتقدّمة .
3 انظر : المبسوط 1 : 344 ، والخلاف 2 : 429 ، والمهذب 1 : 215 ، وشرائع الإسلام 1 : 247 ، والمختصر النافع : 84 ، والمختلف 4 : 65 ، والتذكرة 7 : 260 ، والجواهر 18 : 264 .