النساء فيتحلّل منهن أيضا « 1 » .
تنبيه :
كلّ ما تقدّم كان بالنسبة إلى من لم يسق معه الهدي ، وأمّا من ساقه ، فقد اختلفوا في أنّه يكفيه ذلك عن هدي التحلل ، أو يحتاج إليه أيضا ؟
وكأنّ وجه عدم الاكتفاء : أنّ تعدد الأسباب يقتضي تعدد المسبّبات أيضا .
ووجه الاكتفاء بهدي السياق ، أصالة البراءة من وجوب الزائد عليه .
ونسب صاحب المدارك الأوّل إلى الصدوقين وجماعة ، والثاني إلى أكثر الأصحاب « 2 » .
اشتراط التحلّل :
قال صاحب المدارك : « أجمع علماؤنا وأكثر العامة على أنه يستحب لمن أراد الإحرام بالحج أو العمرة أن يشترط على ربه عند عقد إحرامه :
أن يحلّه حيث حبسه ، والأصل فيه الأخبار المستفيضة ، كصحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام الواردة في كيفية عقد الاحرام ، حيث قال فيها : " اللهم إنّي أريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيّك صلّى اللّه عليه وآله ، فان عرض لي شيء يحبسني فحلّني حيث حبستني بقدرك الذي قدّرت عليّ ، اللهم ان لم تكن حجة فعمرة . . . » « 1 » .
هل يسقط الهدي باشتراط التحلّل ؟
اختلف الفقهاء في سقوط الهدي باشتراط التحلّل على قولين :
الأوّل - أنّه مع اشتراط التحلّل يتحلّل المحرم حيث منعه المانع ، فينوي التحلّل ولا يحتاج إلى هدي .
ذهب إلى ذلك : السيّد المرتضى « 2 » ، وابن إدريس « 3 » ، ويحيى بن سعيد « 4 » ، والعلّامة في شطر من كلماته « 5 » ، والشهيد الأوّل
هامش
( 1 ) هذا هو المشهور إجمالا ، وتفصيل الآراء موكول إلى العنوانين : « احصار » و « صد » وانظر : المنتهى 13 : 15 ، والدروس 1 : 476 - 480 ، والمسالك 2 : 389 و 401 ، والمدارك 8 : 286 - 290 ، و 300 - 304 ، وكشف اللثام 6 : 301 - 304 ، و 318 - 319 ، والجواهر 20 : 114 - 118 ، و 124 - 148 ، وغيرها .
( 2 ) انظر المدارك 8 : 291 .
1 المدارك 7 : 288 ، وانظر الوسائل 12 : 341 ، الباب 16 من أبواب الاحرام ، الحديث الأوّل .
2 انظر الانتصار : 104 .
3 انظر السرائر 1 : 533 .
4 انظر جامع الشرائع : 222 .
5 قاله بالنسبة إلى المحصور في التحرير 2 : 81 ، والتذكرة 8 : 406 .