ونسبه صاحب المدارك إلى الشيخ في التهذيب واختاره هو « 1 » .
- وقيل : يتحلّل في التحليل الأوّل من كلّ شيء إلّا الطيب والنساء والصيد ، وفي الثاني من الطيب ، وفي الثالث من النساء ، ولم يذكروا الصيد ، ومفهومه بقاؤه على التحريم .
وهو ظاهر الشرائع « 2 » والتذكرة « 3 » والمنتهى « 4 » ، وقال صاحب المدارك : إنّه مذهب أكثر الأصحاب « 5 » .
- ونسب الشهيد الأوّل « 6 » إلى العلّامة القول بتحلّل المحرم من الصيد بطواف النساء ؛ لاستدلاله على عدم التحلّل منه بالحلق بقوله تعالى :
لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
« 7 » ، وما دام لم يطف طواف النساء يصدق عليه أنّه محرم ، واختاره هو ، لكنّه قيّده بالصيد المحرّم بالإحرام ، لا بالحرم .
وقيل : لا يتحلّل منه حتى بعد طواف النساء .
نسب ذلك إلى علي بن بابويه ، والقاضي « 8 » .
لكن المنقول عن الأوّل : « فإذا طفت طواف النساء حلّ لك كلّ شيء إلّا الصيد ، فإنّه حرام على المحلّ في الحرم » « 1 » .
وهو التفصيل الذي ذكره الشهيد الأوّل ، وحاصله : أن الصيد يحرم بسببين :
الإحرام ، ودخول الحرم .
فالأول يحلّ منه المحرم إمّا بعد الحلق أو طواف الزيارة ، أو طواف النساء على اختلاف المباني .
وأما الثاني فلا يحلّ منه ، بل هو باق على التحريم ما دام في الحرم .
وتظهر الثمرة في أكل المحلّ صيد خارج الحرم فيه ، فإنّه يجوز عندئذ ، ويمكن الجمع بين أقوال الفقهاء بذلك .
التحلّل من إحرام العمرة المفردة :
للعمرة المفردة تحلّلان :
الأوّل - بعد التقصير أو الحلق - عند إتمام السعي - فيحلّ له كلّ شيء إلّا النساء .
الثاني - بعد طواف النساء ، فتحلّ له النساء أيضا .
وظاهرهم عدم الخلاف فيه ، إلّا ممّن نفى وجوب طواف النساء مطلقا أو في خصوص العمرة
هامش
( 1 ) انظر المدارك 8 : 102 ، والتهذيب 5 : 245 .
( 2 ) انظر الشرائع 1 : 265 .
( 3 ) انظر التذكرة 8 : 343 - 344 .
( 4 ) انظر المنتهى 11 : 349 .
( 5 ) المدارك 8 : 102 .
( 6 ) انظر الدروس 1 : 456 .
( 7 ) المائدة : 95 .
( 8 ) نسب إليهما في الرياض 6 : 511 .
1 المختلف 4 : 298 .