غيرها » « 1 » .
- وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « التجارة تزيد في العقل » « 2 » .
- وعن الفضيل بن يسار ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي قد كففت عن التجارة وأمسكت عنها ، قال : ولم ذلك ؟ أعجز بك ؟ ! كذلك تذهب أموالكم ، لا تكفّوا عن التجارة ، والتمسوا من فضل اللّه عزّ وجلّ » « 3 » .
- وعن المعلّى بن خنيس ، قال : « رآني أبو عبد اللّه عليه السّلام ، وقد تأخّرت عن السوق ، فقال : اغد إلى عزّك » « 4 » .
إلى غير ذلك من الروايات المتظافرة الدالّة على فضل التجارة بالخصوص ، وفضل طلب الرزق والاكتساب بالعموم .
آداب التجارة :
ذكر الفقهاء أمورا تحت عنوان آداب التجارة ، أو البيع ، لكن قيل : المراد منها آداب مطلق الاكتساب « 1 » .
وهذه الآداب ينبغي فعل بعضها ، وهي مندوبات التجارة ، وينبغي ترك بعضها الآخر ، وهي مكروهات التجارة .
أوّلا - مندوبات التجارة :
وأهمّ هذه المندوبات هي :
1 - الاعتماد على اللّه تعالى :
ينبغي للتاجر والمكتسب أن يكون اعتماده على اللّه تعالى ، لا على فطنته وتدبيره ، بمعنى أن يعتمد على اللّه أوّلا ، ثمّ يتوسّل بالطرق المشروعة في التجارة والاكتساب « 2 » .
2 - الاكتساب بنيّة الاستعفاف عن الناس :
ينبغي للإنسان أن يكون اكتسابه بنيّة الاستعفاف عن الناس والتوسعة على العيال وإعانة المحتاجين ، والصرف في أعمال الخير « 3 » .
3 - الاقتصاد والإجمال في الطلب :
ومن آداب التجارة أن يقتصد في طلبه ويجمل فيه ، ويترك الاجتهاد البليغ « 4 » ، فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب المضيّع ، ودون طلب الحريص الراضي بدنياه ،
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 12 ، الباب الأوّل من أبواب مقدّمات التجارة ، الحديث 12 .
( 2 ) الوسائل 17 : 12 ، الباب الأوّل من أبواب مقدّمات التجارة ، الحديث 9 .
( 3 ) الوسائل 17 : 16 ، الباب 2 من أبواب مقدّمات التجارة ، الحديث 8 .
( 4 ) الوسائل 17 : 10 ، الباب الأوّل من أبواب مقدّمات التجارة ، الحديث 2 .
1 انظر مفتاح الكرامة 4 : 132 .
2 انظر الجواهر 22 : 450 .
3 انظر الجواهر 22 : 449 .
4 انظر الجواهر 22 : 450 .