الحكم التكليفي :
[ الاتجاه ] الأوّل - تقسيمها بلحاظ ما يكتسب به :
وبهذا اللحاظ تنقسم إلى مباح وحرام ومكروه ؛ لأنّ ما يكتسب به - وهو العين أو المنفعة - إمّا منهيّ عنه أو لا ، والثاني هو المباح .
والأوّل ، إمّا أن يكون النهي فيه مانعا عن النقيض أولا ، فالأوّل هو المحرّم ، والثاني هو المكروه .
وممّن ذهب إلى هذا الاتجاه المحقّق الحلّي « 1 » والشهيدان « 2 » .
[ الاتجاه ] الثاني - تقسيمها بلحاظ الاكتساب :
والاكتساب هو فعل المكلّف ، وتعرض عليه الأحكام الخمسة ، فقد يكون واجبا ، كالاكتساب للإنفاق الواجب ، وقد يكون مندوبا ، كالاكتساب للتوسعة على العيال ، وقد يكون محرّما ، كالاكتساب بالمحرّمات أو لغاية محرّمة ، وقد يكون مكروها ، كبيع الأكفان ، والصياغة ، ونحوهما ممّا ذكروه في الاكتسابات المكروهة ، وقد تقدّم الكلام عن ذلك كلّه في عنوان « اكتساب » .
وذهب إلى هذا الاتجاه العلّامة الحلّي « 3 » ، وبعض آخر « 1 » .
وقال الشهيد الثاني : كلاهما حسن « 2 »
لكن ، انتقد صاحب مفتاح الكرامة التقسيم الأوّل : بأنّ العين بذاتها لا تكون محرّمة ولا مكروهة ولا مباحة ، بل باعتبار ما يتعلّق بها من فعل المكلّف ، وهو قابل للاتصاف بالوجوب والندب أيضا « 3 » .
فضل التجارة :
وردت روايات كثيرة تدلّ على فضل التجارة والنهي عن تركها ، منها :
- ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : تعرّضوا للتجارة ، فإنّ فيها غنى لكم عمّا في أيدي الناس » « 4 » .
- وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - : « أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال للموالي : اتّجروا بارك اللّه لكم ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : الرزق عشرة أجزاء ، تسعة أجزاء في التجارة وواحد في
هامش
( 1 ) انظر شرائع الإسلام 2 : 9 .
( 2 ) انظر : اللمعة وشرحها ( الروضة البهية ) 3 : 205 ، والمسالك 3 : 118 .
( 3 ) انظر قواعد الأحكام 2 : 5 .
1 انظر : المهذّب البارع 2 : 334 ، والتنقيح الرائع 2 : 4 .
2 انظر المسالك 3 : 118 .
3 انظر مفتاح الكرامة 4 : 4 .
4 الوسائل 17 : 12 ، الباب الأوّل من أبواب مقدّمات التجارة ، الحديث 11 .