والاقتضاء : مطالبة القرض والدين « 1 » .
ومعنى الحديث : أنّ المؤمن يتسامح ويتساهل في إعطاء القرض ، وفي مطالبته .
ثانيا : مكروهات التجارة :
ذكر الشهيد الأوّل وغيره للتجارة مكروهات كثيرة ، نذكر أهمّها فيما يأتي :
1 - مدح السلعة عند البيع ، وذمّها عند الشراء :
من مكروهات التجارة مدح البائع سلعته عند بيعها ، وذمّ المشتري لها عند شرائها « 2 » ؛ لورود النهي عنه ، فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من باع واشترى فليحفظ خمس خصال ، وإلّا فلا يشترينّ ولا يبيعنّ : الربا ، والحلف ، وكتمان العيب ، والحمد إذا باع ، والذم إذا اشترى » « 3 » .
2 - الحلف إذا أراد البيع :
ومن المكروهات أيضا ، الحلف ، وتدلّ على كراهته الرواية المتقدّمة .
3 - البيع في موضع يستتر فيه العيب :
ويكره البيع في موضع يستتر فيه العيب لظلمة مثلا ؛ حذرا من الغشّ والتدليس « 1 » ، قال هشام بن الحكم : « كنت أبيع السابري « 2 » في الظلال ، فمرّ بي أبو الحسن الأوّل عليه السّلام راكبا ، فقال لي :
يا هشام إنّ البيع في الظلال غشّ والغش لا يحلّ » « 3 » .
4 - الربح على المؤمن إلّا مع الضرورة :
اختلفت الروايات وكلمات الفقهاء في تفسير ذلك ، وحاصل ما أفاده الشهيدان « 4 » وغيرهما « 5 » هو : أنّه مع حاجة البائع يربح بمقدار قوت يومه وليله ، موزّعة على العاملين ، ومع عدم الحاجة فلا يربح ، هذا إذا لم يبع للتجارة وإلّا فله الربح مع الرفق .
5 - الربح على الموعود بالإحسان :
في الحديث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا قال الرجل للرجل : هلّم أحسن بيعك يحرم عليه الربح » « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : الصحاح والقاموس المحيط وغيرهما : « قضى » .
( 2 ) انظر : الدروس 3 : 181 ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهية ) 3 : 291 ، ومفتاح الكرامة 4 : 136 ، والجواهر 22 : 454 .
( 3 ) الوسائل 17 : 383 ، الباب 2 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 2 .
1 حذرا من تكرير المصادر نحيل القارئ إلى المصادر المذكورة في الهامش رقم 2 من العمود المتقدّم .
2 السابري نوع من الثياب الرقاق تعمل بسابور ، موضع بفارس . مجمع البحرين : « سبر » .
3 الوسائل 17 : 466 ، الباب 58 من أبواب آداب التجارة ، الحديث الأوّل .
4 انظر اللمعة وشرحها ( الروضة البهية ) 3 : 292 .
5 انظر : الجواهر 22 : 455 ، وراجع لتفصيل البحث مفتاح الكرامة 4 : 134 .
6 الوسائل 17 : 395 ، الباب 9 من أبواب آداب التجارة ، الحديث الأوّل .