مظان البحث :
أمّا التحكيم الذي هو صفة للقاضي ، أي قاضي التحكيم والذي يقع مقابل القاضي المنصوب ، فمحلّ البحث فيه هو كتاب القضاء .
وأمّا التحكيم بين الزوجين فموطن بحثه هو كتاب النكاح عند البحث حول النشوز والشقاق .
وأمّا التحكيم بين المسلمين والكفار فمحلّه كتاب الجهاد عند الكلام عن الأمان .
تحلّل
[ المعنى : ]
لغة :
من الحلّ ، يقال : حلّ العقدة أي فتحها « 1 » ، فالتحلّل هو الخروج من حالة فيها تعقيد والتزامات .
اصطلاحلاحا :
أطلق في النصوص الشرعيّة وكلمات الفقهاء على عدّة معان من قبيل :
- الخروج عن الإحرام في الحجّ بأسبابه الخاصّة .
- الخروج عن الصلاة بالتسليم .
- الخروج عن عهدة العقد بفسخه .
- الخروج عن عهدة حقّ الغير بطلب الحلّية منه .
- الخروج عن عهدة اليمين بالبرّ به أو حنثه .
- خروج المرأة عن العدّة .
والكلام فعلا ينحصر في الأوّل ، وسائر المعاني يبجث عنها في المواطن المناسبة ، مثل :
تسليم ، فسخ ، استحلال ، يمين ، عدّة .
الأحكام :
قلنا : ينحصر الكلام فعلا في التحلّل بمعنى الخروج من إحرام الحج ، وهو إنّما يتحقّق بأمور :
1 - إكمال أعمال الحج إجمالا .
2 - صدّ الحاج أو حصره ، وعدم إمكان إتمام الأعمال .
3 - التحلّل بسبب فوات الحج .
أوّلا - التحلّل عن الإحرام بسبب إكمال أعمال الحج :
المراد من الإكمال هنا هو الإكمال النّسبي ، ولذلك ذكروا للتحلّل من الإحرام مواطن ، واختلفوا في تعدادها :
- فالمشهور أنّها ثلاثة :
1 - بعد مناسك منى .
2 - بعد طواف الزيارة .
3 - بعد طواف النساء .
وذهب بعض الفقهاء - كالسيّد المرتضى « 1 » ،
هامش
( 1 ) انظر الصحاح وغيرها : « عقد » .
1 انظر : الانتصار : 103 ، ورسائل السيّد المرتضى 3 :
69 ، رسالة جمل العلم والعمل ، لكنّه جعل التحلل في الأوّل بعد طواف الزيارة ، وفي الأخير بعد السعي .