2 - وإذا بلغ الأطفال الحلم فاللازم عليهم الاستئذان للدخول على أبويهم في الأوقات كلّها ، كما ورد عن أهل البيت عليهم السّلام ، فمن ذلك ما تقدّم من رواية جرّاح المدائني عن الصادق عليه السّلام ، حيث جاء فيها بعد ذكر الآية : « ومن بلغ الحلم منكم فلا يلج على أمّه ، ولا على أخته ، ولا على خالته ، ولا على سوى ذلك إلّا بإذن ، ولا تأذنوا حتى يسلّموا ، والسلام طاعة لله عزّ وجل » « 1 » .
وفي الرواية إشارة إلى أنّ الاستئذان قبل السلام ، ولكنّ الإذن ينبغي أن يكون بعد السلام ، بأن يستأذن ، ثمّ يسلّم ، فيؤذن له مقرونا بردّ السلام . . .
وقد تقدّم الكلام عن الموضوع في عنوان « استئذان » أيضا .
2 - التسليم :
ومن آداب دخول البيوت هو التسليم على أهلها بعد الإذن بالدخول أو مقارنا ، على الخلاف المتقدّم .
والتسليم تحيّة إسلامية ومن محاسن آداب العشرة التي شرعها الإسلام ، قال تعالى :
فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً
« 2 » .
وورد في تفسيرها عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام :
« إذا دخل الرجل منكم بيته ، فإن كان فيه أحد يسلّم عليهم ، وإن لم يكن فيه أحد ، فليقل : السلام علينا من عند ربنا ، يقول الله :
تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً
« 1 » .
وعنه عليه السّلام أيضا في تفسير الآية : « هو تسليم الرجل على أهل البيت حين يدخل ، ثمّ يردّون عليه ، فهو سلامكم على أنفسكم » « 2 » .
وعن علي عليه السّلام : « إذا دخل أحدكم منزله ، فليسلّم على أهله ، يقول : السلام عليكم ، فإن لم يكن له أهل ، فليقل : السلام علينا من ربّنا ، وليقرأ قل هو الله أحد حين يدخل منزله ، فإنّه ينفي الفقر » « 3 » .
ومزيد الكلام عن ذلك يأتي في عنوان « تحيّة » إن شاء الله تعالى .
3 - الدعاء عند الدخول والخروج من البيت :
ومن آداب دخول البيت والخروج منه ، قراءة بعض الأدعية ، نشير إلى بعضها إجمالا :
1 - روى الصدوق باسناده عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلّى اللّه عليه واله قال : « من قال إذا خرج من
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 215 ، الباب 120 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 2 .
( 2 ) النور : 61 .
1 تفسير القمّي 2 : 85 .
2 معاني الأخبار : 162 ، باب معنى تسليم الرجل على نفسه .
3 الخصال : 626 ، حديث الأربعمئة .