تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
الخرب » « 1 » . - وعن عبد اللّه بن عمرو عنه صلّى اللّه عليه واله ، قال : « يقال لصاحب القرآن : اقرأ وارتق ، ورتّل كما كنت ترتّل في الدنيا ، فإنّ منزلتك عند آخر آية تقرأ بها » « 2 » . - وعن عمران بن حصين ، قال : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : من قرأ القرآن فليسأل اللّه به ، فإنّه سيجيء أقوام يقرؤون القرآن يسألون به الناس » « 3 » .

[ ثانيا - ] التبرّك برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وآثاره :

كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يتبرّكون بفضل وضوئه ، وسؤره ، وريقه ، وشعره ونحو ذلك ، وقد وردت أحاديث من طرق الشيعة والسنّة تدلّ على ذلك ، فمنها : - ما روي عن الإمام الرضا عليه السّلام أنّه قال : « سمعت أبي يحدّث عن أبيه ، عن جدّه عليه السّلام ، عن جابر بن عبد اللّه ، قال : كان رسول اللّه في قبّة من أدم ، وقد رأيت بلالا الحبشيّ وقد خرج من عنده ومعه فضل وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فابتدره الناس ، فمن أصاب منه شيئا تمسّح بها وجهه ، ومن لم يصب منه شيئا أخذ من يدي صاحبه فمسح به وجهه ، وكذلك فعل بفضل وضوء أمير المؤمنين عليه السّلام » « 1 » . - وروى البخاري تبرّك الصحابة بفضل وضوئه وسؤره ، وممّا رواه رواية : « إذا توضّأ النبي صلّى اللّه عليه واله كادوا يقتتلون على وضوئه » « 2 » .

[ ثالثا - ] التبرّك بقبر النبي صلّى اللّه عليه واله :

حكم التبرّك بقبر النبي صلّى اللّه عليه واله عندنا نحن الإمامية وعند جماعة من أهل السنّة هو الجواز بمعناه العامّ . نعم ، ذهب بعض أهل السنّة إلى أنّ الأدب يقتضي عدم الاقتراب إلى القبر وزيارة النبي صلّى اللّه عليه واله عن فاصلة . ويرى بعض آخر منهم حرمة التبرّك بقبر النبي صلّى اللّه عليه واله .

حجّة الإماميّة على جواز التبرّك بقبر النبي صلّى اللّه عليه واله

استدلّ الإمامية على مدّعاهم بأدلّة ، أهمّها :

أوّلا - فعل أهل البيت عليهم السّلام :

المعروف من سيرة الأئمة عليهم السّلام من أهل البيت :
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 5 : 177 ، الحديث 2913 ، كتاب فضائل القرآن . ( 2 ) المصدر المتقدّم : الحديث 2914 . ( 3 ) المصدر المتقدّم : 179 ، الحديث 2917 . 1 البحار 17 : 33 ، تاريخ نبينا صلّى اللّه عليه واله ، باب آداب العشرة معه ، الحديث 15 . 2 البخاري 1 : 48 ، كتاب الوضوء ، باب استعمال فضل وضوء الناس ، وانظر فتح الباري شرح البخاري 5 : 330 .